شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

وَيَسْتَتِمُّ فِيهَا بِالشَّرِيكِ كَالْغَنَمِ، وَهُمَا سِيَّانِ فِي حُكْمِ الْفَائِدَةِ وَالْبَيَانِ، وَالْمِثَالِ، وَالنَّقْصِ، وَالثُّبُوتِ، وَالْأَصْلِ، وَالْجَوَازِ، وَالْمَنْعِ بِعَيْبٍ.

وَمَنْ لَزِمَتْهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَلَمْ يَجِدْهَا فِي إبِلِهِ جَازَ بَدَلُهَا حِقًّا كَابْنِ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاصٍ إنْ لَمْ تُوجَدْ، فَدَلَّ عَلَى إجَازَةِ الذَّكَرِ بِأُنْثَى إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَفْضَلَ ............................

----------------

فَأَرْبَعُ حَقَائِقَ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ، فَإِذَا كَثُرَتْ الْإِبِلُ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَا لَمْ يَكْمُلْ الْعَشَرَةُ بَعْدَ أَنْ تَزِيدَ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةً فَلَا شَيْءَ فِيهِ، وَالْمَأْخُوذُ بِهِ عِنْدَنَا وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي السَّائِمَةِ مِنْ الْإِبِلِ وَغَيْرِ السَّائِمَةِ، وَالْقَتُوبَةِ وَالْعَوَامِلِ وَالْجَارَّةِ ا هـ وَالْقَتُوبَةُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَالصَّوَابُ: لَا فِي الْقَتُوبَةِ وَالْعَوَامِلِ وَالْجَارَّةِ.

(وَيَسْتَتِمُّ فِيهَا بِالشَّرِيكِ كَالْغَنَمِ، وَهُمَا): أَيْ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ؛ لِأَنَّهُ يَرِدُ الضَّمِيرُ إلَى الْإِبِلِ أَوْ الْغَنَمِ مُفْرَدًا مُذَكَّرًا، وَمُفْرَدًا مُؤَنَّثًا، وَجَمْعًا، أَوْ لِأَنَّ الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ نَوْعَانِ (سِيَّانِ) مُتَمَاثِلَانِ (فِي حُكْمِ الْفَائِدَةِ وَالْبَيَانِ) بِأَنْ لَا تَسْقُطَ دُيُونُ الْإِبِلِ مِنْ الْإِبِلِ، وَأَنْ تَسْتَقِرَّ فِي الْيَدِ لَا فِي الذِّمَّةِ، وَأَنْ تُوَقَّتَ، وَأَنْ يَتِمَّ النِّصَابُ (وَالْمِثَالِ وَالنَّقْصِ وَالثُّبُوتِ) لِلْوَقْتِ فِي النِّصَابِ وَفِيمَا يُمْسَكُ الْوَقْتُ مِنْ الْأَصْلِ، (وَالْأَصْلِ وَالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ بِعَيْبٍ) وَجَمِيعِ الْأَحْكَامِ.

(وَمَنْ لَزِمَتْهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَلَمْ يَجِدْهَا فِي إبِلِهِ جَازَ بَدَلُهَا حِقًّا) كَجَوَازِ (ابْنِ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاصٍ إنْ لَمْ تُوجَدْ)، وَإِنْ أَعْطَى ابْنَةَ لَبُونٍ فَجَمِيلٌ، وَهَكَذَا يُفْعَلُ، (فَدَلَّ عَلَى إجَازَةِ الذَّكَرِ بِأُنْثَى إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَفْضَلَ).

وَالْقَوْلُ الْجَامِعُ أَنَّ حُكْمَ الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ سَوَاءٌ، فَإِذَا اشْتَرَكَ أُنَاسٌ كَثِيرَةٌ فِي خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ أَوْ خَمْسٍ مِنْ الْبَقَرِ فَفِيهَا صَدَقَةٌ، وَمَنْ اشْتَرَكَ مَعَ عَشَرَةٍ فِي عَشَرَةِ أَبْعِرَةٍ أَوْ عَشْرِ بَقَرَاتٍ اشْتَرَكَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ فِي بَقَرَةٍ أَوْ بَعِيرٍ نِصْفَيْنِ ضَمَّ