شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

وَلَوْ مَلْفُوفًا أَوْ مَعَ سُكْرٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ بَعْدَ إفَاقَةٍ. وَهَلْ مُوجِبُهُ خُرُوجُ الْمَنِيِّ أَوْ وُجُودُ لَذَّتِهِ؟ قَوْلَانِ، فَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ أَصْلِ مَجَارِيهِ بِلَذَّةٍ، ثُمَّ خَرَجَ بِدُونِهَا

----------------

عَنْ أَنْ يَلْتَقِيَ، قُلْتُ: رَجَعَ الضَّمِيرُ فِي صَحَّ إلَى الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ الْمَوْجُودَيْنِ تَحْقِيقًا أَوْ الْمَوْجُودِ أَحَدُهُمَا تَحْقِيقًا وَهُوَ مَوْضِعُ خِتَانِهَا، وَالْآخَرُ تَقْدِيرًا وَهُوَ خِتَانُ الْمَقْطُوعِ الْحَشَفَةِ، فَإِنَّهُ يُنَزَّلُ مِنْ الْبَاقِي مِقْدَارُهَا مَنْزِلَتَهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعْطِفَ قَوْلَهُ " قَدْرُهَا " عَلَى الْخِتَانَيْنِ وَأَخَّرَهُ لِيُرْجِعَ الضَّمِيرُ لِلْحَشَفَةِ، كَأَنَّهُ قَالَ: بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ أَوْ الْتِقَاءِ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مَعَ خَتَانِ الْمَرْأَةِ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ فِي صَحَّ إلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ فَيَعْطِفُ قَدْرَ عَلَى وُجُوبِ كَالْوَجْهِ الْأَوَّلِ، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَأَظْهَرُ، لَكِنْ لَزِمَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ اسْمٍ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ وَهُوَ الْخِتَانُ الْمُضَافُ لِلرَّجُلِ؛ إذْ كَانَ فِي مَعْنَى الْخِتَانِ الْحَقِيقِ، وَفِي مَعْنَى الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَةَ الْحَقِيقِ، وَهُوَ مِقْدَارٌ مِنْ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا، وَيَلْزَمُ

تَثْنِيَةُ ذَلِكَ الِاسْمِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ مَعَ اسْمٍ حَقِيقٍ وَهُوَ خِتَانُ الْمَرْأَةِ فَافْهَمْ، (وَلَوْ) كَانَ الدَّاخِلُ مِنْ الذَّكَرِ بِحَشَفَتِهِ أَوْ كَانَ قَدْرُهَا (مَلْفُوفًا) فِي شَيْءٍ خَشِنٍ أَوْ لَيِّنٍ (أَوْ مَعَ سُكْرٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ) مِنْ فَاعِلٍ أَوْ مَفْعُولٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْغُسْلُ (بَعْدَ إفَاقَةٍ) وَعَنْ بَعْضٍ أَنَّ مَنْ سَكِرَ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَلَوْ بِلَا جِمَاعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى إنْزَالِهِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ.

(وَهَلْ مُوجِبُهُ) أَيْ الْغُسْلِ (خُرُوجُ الْمَنِيِّ) مِنْ الذَّكَرِ وَإِنْ بِتَشَهٍّ أَوْ تَذَكُّرٍ أَوْ نَظَرٍ أَوْ بِإِدْخَالٍ بِلَا غُيُوبِ حَشَفَةٍ، وَكَذَا فَرْجُ الْأُنْثَى عِنْدَ بَعْضٍ فَلَا يَجِبُ حَتَّى يَخْرُجَ، وَذَلِكَ إنْ لَمْ تَغِبْ الْحَشَفَةُ، أَمَّا إذَا غَابَتْ هِيَ أَوْ مِقْدَارُهَا فَيَلْزَمُ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ، الْتَذَّ أَوْ لَمْ يَلْتَذَّ، خَرَجَتْ النُّطْفَةُ أَمْ لَمْ تَخْرُجْ، كَمَا عَلِمْتَ، (أَوْ وُجُودُ لَذَّتِهِ) لَذَّةِ الْمَنِيِّ، هُمَا (قَوْلَانِ، فَإِنْ انْتَقَلَ) الْمَنِيُّ (مِنْ أَصْلِ مَجَارِيهِ بِلَذَّةٍ) وَجَبَ الْغُسْلُ عِنْدَ مَنْ قَالَ: مُوجِبُهُ اللَّذَّةُ وَلَوْ بِلَا خُرُوجٍ، (ثُمَّ) إنْ (خَرَجَ بِدُونِهَا)

١٩٠ / ١١٬٧٠٢