شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

وَلَوْ بِمَيِّتٍ أَوْ بَهِيمَةٍ، وَصَحَّ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا

--------------------

الْإِبْهَامُ وَالسَّبَّابَةُ فَهَذِهِ الثَّلَاثُونَ، وَإِلْصَاقُ الْوُسْطَى بِالْكَفِّ هُوَ الْخَمْسَةُ، فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا حَصَلَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ، فَإِذَا كَانَ بَطْنُ الْكَفِّ إلَى فَوْقُ فَالثَّلَاثُونَ مَجْرَى الْبَوْلِ، وَالْخَمْسَةُ مَجْرَى الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْبَوْلِ وَالْوَطْءِ وَالْوَلَدِ، فَإِنْ قُلِبَتْ الْيَدُ فَالْأَمْرُ بِالْعَكْسِ، فَالْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ تَقَابُلُهُمَا، وَلَوْ الْتَقَيَا عَلَى التَّحْقِيقِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ الْحَشَفَةِ وَلَا غَيْرِهَا فِي مَجْرَى الْوَطْءِ فَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ.

وَفِي الْحَدِيثِ ﴿فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ﴾، قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: هُوَ أَنْ يَشُدَّ بِطَرَفِ سَبَّابَتِهِ عَلَى أَصْلِ إبْهَامِهِ وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِنْ الثَّلَاثِ الْبَاقِيَةِ ثَلَاثَةُ مَفَاصِلَ، كُلُّ مَفْصِلٍ بِعَشَرَةٍ فَذَلِكَ تِسْعُونَ (وَلَوْ بِمَيِّتٍ) فِي قُبُلِهَا أَوْ دُبُرِهَا أَوْ دُبُرِ ذَكَرٍ أَيْ مَعَهُ، (أَوْ بَهِيمَةٍ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِيهِمَا، إلَّا بِإِنْزَالٍ، وَلَا خِتَانَ فِي الدُّبُرِ وَالْبَهِيمَةِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ قَدْرَهُ أَوْ ضَمَّنَ الْتِقَاءَ الْخِتَانَيْنِ مَعْنَى غُيُوبِ

الْحَشَفَةِ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ تُدْخِلَ الْمَرْأَةُ ذَكَرَ دَابَّةٍ فِي فَرْجِهَا أَوْ ذَكَرَ مَيِّتٍ وَلَوْ كَانَ ذَكَرَ الْمَيِّتِ مَقْطُوعًا، وَمَعَ طِفْلٍ خِلَافًا لِلْمَالِكِيَّةِ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الطِّفْلِ، وَالْخُلْفُ إنْ رَاهَقَ، وَمَعَ خُنْثَى بِإِدْخَالٍ فِي قُبُلِهِ أَوْ بِإِدْخَالِهِ ذَكَرَهُ فِي قُبُلِ غَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَجِبُ فِي الدُّبُرِ بِالْتِقَاءِ الْبَابَيْنِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ، وَقِيلَ: بِإِنْزَالٍ، وَقِيلَ: لَا غُسْلَ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ بَلْ يَغْسِلُ مَوْضِعَ النَّجَسِ فَقَطْ.

(وَصَحَّ) الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ (بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ) كُلِّهَا وَلَا يَجِبُ إنْ بَقِيَ بَعْضُهَا لِعَدَمِ الِالْتِقَاءِ خِلَافًا لِبَعْضٍ، (أَوْ قَدْرِهَا) مِنْ مَقْطُوعِهَا، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ مَقْطُوعُهَا إلَّا إنْ غَابَ الْبَاقِي كُلُّهُ، وَإِنْ قُلْتَ كَيْف يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ صَحَّ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا مَعَ أَنَّ مَقْطُوعَهَا لَا خِتَانَ لَهُ مَوْجُودٌ، فَضْلًا

١٨٩ / ١١٬٧٠٢