الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢أَوْ مَنْ لَهُ ثَلَاثُونَ أَوْ نِصْفُهَا، أَوْ مَنْ لَهُ مَالٌ يَكْفِيهِ وَعِيَالَهُ نَفَقَةً وَكِسْوَةً وَمُؤْنَةً حَوْلًا أَوْ مَنْ لَهُ النِّصَابُ، وَرُجِّحَ غَيْرَ أَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ ذَا عِيَالٍ لَا يَكْفِيهِ نِصَابُهُ لِحَوْلٍ خِلَافٌ.
وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: لَا تَحِلُّ لِحَضَرِيٍّ لَهُ بَيْتٌ يَسْكُنُهُ، .................
-------------------
(أَوْ مَنْ لَهُ مَالٌ يَكْفِيهِ وَعِيَالَهُ نَفَقَةً وَكِسْوَةً) وَسُكْنَى (وَمُؤْنَةً) أَيًّا كَانَتْ (حَوْلًا)، أَوْ مَنْ لَهُ نَفَقَةُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ، (أَوْ مَنْ لَهُ النِّصَابُ) مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ قَدْرُهُ مِنْ غَيْرِهِمَا كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ، (وَرُجِّحَ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الزَّكَاةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَضَعَهَا فِي فُقَرَائِكُمْ﴾ " (غَيْرَ أَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ ذَا عِيَالٍ لَا يَكْفِيهِ نِصَابُهُ لِحَوْلٍ)، أَوْ مَنْ لَهُ مَا يَكْفِيهِ وَعِيَالَهُ سَنَةً بَعْدَ خَادِمٍ وَدَارٍ أَوْ بَيْتٍ وَدَابَّةٍ، وَأَصْلٍ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَوْ بَعْدَ بَيْتٍ وَخَادِمٍ.
وَيُحْسَبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، مِمَّا مَلَكَ مُطْلَقًا، لَا يُشْتَرَطُ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْأَقْوَالِ بِعَيْنِهَا أَوْ يُشْتَرَطُ عَيْنُهَا، أَوْ لَا حَدَّ لِلْغِنَى وَإِنَّمَا هُوَ رَاجِعٌ إلَى الِاجْتِهَادِ، (خِلَافٌ)، نُرَجِّحُ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْغَنِيَّ مَنْ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ، وَنُقَيِّدُهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ ذَا عِيَالٍ، وَبِأَنْ يَكْفِيَهُ نِصَابُهُ سَنَةً وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِ نِصَابِهِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ
يُنْقِصُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَا يُقَالُ: مُرَادُ الْمُصَنِّفِ فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ وَنَحْوِهَا ثَلَاثَةٌ مِنْ غَيْرِ نَفْسِ الْقَائِمِ بِهِمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ التَّلَاتِيُّ: وَصَاحِبُ الْعِيَالِ قَدْ حَازَ فَوْقَ الثَّلَاثِ مِنْهُمْ وَفَازَ لِأَنَّ هَذَا فِي طَهَارَةِ أَسْفَلِ الْإِنَاءِ وَنَجَسِهِ، وَلَوْ قَالَ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ وَتَبِعَهُ التَّلَاتِيُّ.
(وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ مَا ذُكِرَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْكِفَايَةِ سَنَةً (قِيلَ: لَا تَحِلُّ لِحَضَرِيٍّ لَهُ بَيْتٌ يَسْكُنُهُ)، أَوْ غَارٌ يَسْكُنُهُ إنْ كَانَ أَهْلُ