شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

فَصْلٌ جَازَ لِلْإِمَامِ شِرَاءُ دَوَابَّ وَعَبِيدٍ وَعُدَّةٍ وَسِلَاحٍ وَخَيْلٍ وَبُيُوتٍ لِخَزِينٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَمُؤَاجَرَةِ ذَلِكَ وَمُؤْنَتُهُ وَعِيَالِهِ

--------------------

فَصْلٌ (جَازَ لِلْإِمَامِ شِرَاءُ دَوَابَّ وَعَبِيدٍ وَعُدَّةٍ) مَا يُنْتَفَعُ بِهِ لِلْقِتَالِ كَالدِّرْعِ (وَسِلَاحٍ وَخَيْلٍ) فَالدَّوَابُّ لِنَقْلِ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ إلَى الْبَيْتِ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ مِنْ الْبَيْتِ لِغَيْرِهِ وَلِحَمْلِ الْغُزَاةِ وَمَا احْتَاجُوا، وَالْعَبِيدُ لِخِدْمَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَالْعُدَّةُ وَالسِّلَاحُ وَالْخَيْلُ لِلْحَرْبِ وَدَوَابَّ مَمْنُوعُ الصَّرْفِ فَبَاؤُهُ مَفْتُوحَةٌ، أَصْلُهُ دَوَابِبَ كَمَسَاجِدَ وَوَقَعَ الْإِدْغَامُ (وَبُيُوتٍ لِخَزِينٍ) مَالِ بَيْتِ الْمَالِ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) مُتَعَلِّقٌ بِشِرَاءٍ (وَمُؤَاجَرَةِ ذَلِكَ) أَيْ عَقْدِ أُجْرَةِ خَادِمِ ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ وَالْعَطْفُ عَلَى شِرَاءٍ وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَخْدُمَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ عَبْدِهِ وَأَنْ يُكْرِيَ بُيُوتَهُ وَيَأْخُذَ الْأُجْرَةَ عَلَى ذَلِكَ بِعَقْدِ الصُّلَحَاءِ لَهُ ذَلِكَ بَعْدُ أَوْ قَبْلُ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِنَفْسِهِ بِعَدْلٍ أَوْ تَرْخِيصٍ، (وَمُؤْنَتُهُ) مُبْتَدَأٌ (وَ) مُؤْنَةُ (عِيَالِهِ) بِالْجَرِّ بَعْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ لِذِكْرِ مِثْلِهِ لَا عَطْفًا عَلَى الْهَاءِ إلَّا عَلَى ضَعْفٍ أَوْ