الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦مِنْهُ بِنَظَرِ الصُّلَحَاءِ وَالْعُلَمَاءِ قَدْرُ مَا يَكْفِيهِ لَا بِحَدٍّ، وَإِنْ احْتَاجَ وَتَسَلَّفَ مِنْهُ بِمَشُورَةٍ لَزِمَهُ الرَّدُّ فِيهِ إنْ اسْتَغْنَى، وَالْإِيصَاءُ بِهِ إذَا اُحْتُضِرَ؛ وَاسْتُحْسِنَ لِوَارِثِهِ الرَّدُّ إنْ مَاتَ وَلَمْ يُصْرِفْهُ فِي حَوَائِجِهِ. .............
-------------------
بِالرَّفْعِ نِيَابَةً عَنْ الْمُضَافِ الْمُقَدَّرِ (مِنْهُ) خَبَرٌ أَوْ الْخَبَرُ هُوَ قَوْلُهُ (بِنَظَرِ الصُّلَحَاءِ وَالْعُلَمَاءِ) وَقَوْلُهُ: (قَدْرُ مَا يَكْفِيهِ) خَبَرٌ آخَرُ أَوْ هُوَ الْخَبَرُ (لَا بِحَدٍّ) وَسَوَاءٌ الْأَكْلُ وَاللِّبَاسُ وَالشَّرَابُ وَكِرَاءُ السُّكْنَى.
(وَإِنْ احْتَاجَ وَتَسَلَّفَ مِنْهُ بِمَشُورَةٍ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ يَتَسَلَّفُ بِهَا وَلَهُ أَنْ يَتَسَلَّفَ بِعَدْلٍ بِلَا مَشُورَةٍ وَيَسْتَشْهِدَ عَلَى نَفْسِهِ عَدْلَيْنِ (لَزِمَهُ الرَّدُّ فِيهِ إنْ اسْتَغْنَى) وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ فَلَا يَلْزَمُهُ الرَّدُّ (وَالْإِيصَاءُ بِهِ إذَا اُحْتُضِرَ) وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِيصَاءُ (وَاسْتُحْسِنَ لِوَارِثِهِ الرَّدُّ) رَدُّ مَا أَخَذَ لِرِزْقِهِ أَوْ مِثْلِهِ أَوْ رِزْقِ عِيَالِهِ، سَوَاءٌ أَخَذَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَظَرِ الصُّلَحَاءِ أَعْطَوْهُ مِنْهُ أَوْ أَمَرُوهُ بِالْأَخْذِ (إنْ مَاتَ
وَلَمْ) يُتْلِفْهُ وَإِنْ تَسَلَّفَ مِنْهُ وَمَاتَ غَيْرَ مُسْتَغْنٍ وَلَمْ (يُصْرِفْهُ فِي حَوَائِجِهِ) اُسْتُحْسِنَ أَنْ يَرُدُّوهُ مِمَّا تَرَكَ إنْ تَرَكَ أَوْ مِمَّا لَهُمْ إنْ لَمْ يَتْرُكْ وَذَلِكَ اسْتِحْسَانٌ، وَإِنْ مَاتَ مُسْتَغْنِيًا لَزِمَهُمْ الرَّدُّ وَقَدْ لَزِمَهُ الْإِيصَاءُ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ أَعْطَاهُ الصُّلَحَاءُ مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ الرَّدُّ وَإِنْ اسْتَغْنَى أَوْ مَاتَ وَإِنْ أَخَذَ بِنَفْسِهِ بِتَقْدِيرِهِمْ أَوْ تَقْدِيرِهِ أَوْ بِلَا عِلْمِهِمْ لَزِمَهُمْ رَدُّ مَا بَقِيَ إنْ مَاتَ بِعَكْسِ مَا قِيلَ فِي مَا أَعْطَاهُ لِزَوْجَتِهِ بِلَا حُكُومَةِ حَاكِمٍ مِنْ النَّفَقَةِ وَاللِّبَاسِ، فَإِنَّهَا لَا تَرُدُّهُ لِوَرَثَتِهِ، وَمَا أَعْطَاهُ بِحُكُومَةٍ فَإِنَّهَا تَرُدُّ لَهُمْ مَا بَقِيَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَإِنَّمَا يَتَسَلَّفُ لِدَيْنٍ أَوْ تَبَاعَةٍ أَوْ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَأْخُذَ بِنَفْسِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ سَلَفًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِيَدِ الْعَامِلِ كَمَا جَرَى لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ.