الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧لَا. فِي رَأْسِهِ أَوْ مَنْكِبِهِ، أَوْ حَيْثُ لَا يُتَوَهَّمُ كَوْنُهُ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ لَبَنَ خُفَّاشٍ فَإِنَّهُ كَمَنِيِّ الرَّجُلِ لَوْنًا وَرِيحًا. وَفِي دُخُولِ الْجُنُبِ الْمَسْجِدَ أَقْوَالٌ، ثَالِثُهَا الْجَوَازُ لِعَابِرِهِ لَا لِمُقِيمٍ فِيهِ. وَالْأَكْثَرُ عَلَى مَنْعِهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ،
-------------------
وَ (لَا) يَلْزَمُ إنْ وَجَدَهُ فِي فِرَاشٍ يَنَامُ فِيهِ هُوَ وَغَيْرُهُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الْغَيْرُ: لَيْسَ مِنِّي، أَوْ قَالَ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: مِنِّي لَزِمَهُمَا الْغُسْلُ، وَإِنْ نَفَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ نَفْسِهِ لَزِمَهُمَا أَيْضًا.
وَلَا يَلْزَمُ إنْ وَجَدَهُ، (فِي رَأْسِهِ أَوْ مَنْكِبِهِ أَوْ حَيْثُ لَا يُتَوَهَّمُ كَوْنُهُ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ) كَوْنِهِ (لَبَنَ خُفَّاشٍ) أَوْ هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى غَيْرِ فَافْهَمْ، بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ: الْوَطْوَاطُ، سُمِّيَ لِصِغَرِ عَيْنِهِ وَضَعْفِ بَصَرِهِ: (فَإِنَّهُ) أَيْ لَبَنَ الْخُفَّاشِ يَطِيرُ لَيْلًا فِي الْمَوَاضِعِ الْمُظْلِمَةِ وَلَوْ نَهَارًا (كَمَنِيِّ الرَّجُلِ لَوْنًا وَرِيحًا).
(وَفِي دُخُولِ الْجُنُبِ) يُطْلَقُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ (الْمَسْجِدَ أَقْوَالٌ): الْمَنْعُ إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَالْجَوَازُ مُطْلَقًا، (ثَالِثُهَا الْجَوَازُ لِعَابِرِهِ) جَائِزَةٌ مَارًّا سَوَاءٌ يَدْخُلُهُ لِيَضَعَ فِيهِ شَيْئًا أَوْ يَأْخُذَهُ فَيَخْرُجَ مِنْ مَدْخَلِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يَجْعَلَهُ طَرِيقًا إلَّا مَا يَكْرَهُ أَوْ يَمْنَعُ مِنْ اتِّخَاذِهِ طَرِيقًا بِلَا دُعَاءٍ (لَا لِمُقِيمٍ فِيهِ) أَيْ مُرِيدِ الْقُعُودِ فِيهِ.
(وَالْأَكْثَرُ عَلَى مَنْعِهِ) أَيْ الْجُنُبِ، (مِنْ الْقِرَاءَةِ) وَقِيلَ: بِالْإِبَاحَةِ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ آيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ ثَلَاثٍ، وَقِيلَ: بِسَبْعٍ، وَقِيلَ مَا لَمْ يَخْتِمْ السُّورَةَ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَنَسَبَهُ الْأَكْثَرُ لِلْأَحَادِيثِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ قِيَاسًا عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ لَوْلَا الْحَدِيثُ، بَلْ حَدِيثُ التَّرْتِيبِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ إلَّا بِوُضُوءٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا نَصُّهُ فُرِضَ الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ لِلصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَلِلْقِرَاءَةِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ عَلَى الْأَكْثَرِ، (وَمَسِّ الْمُصْحَفِ)، وَأُجِيزَ مَسُّهُ بِنَفْسِهِ، وَأُجِيزَ مَسُّهُ بِعَلَّاقَتِهِ أَوْ غِطَائِهِ، وَاللَّوْحُ الْمَكْتُوبُ فِيهِ الْقُرْآنُ