الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩الْكِتَابُ الْخَامِسُ فِي الصَّوْمِ وَهُوَ إمَّا وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ، وَالْأَوَّلُ إمَّا فِي مُعَيَّنٍ كَرَمَضَانَ، أَوْ لِمَعْنًى كَالْكَفَّارَةِ، .............
-----------
الْكِتَابُ الْخَامِسُ فِي الصَّوْمِ وَهُوَ لُغَةً: الْإِمْسَاكُ، وَشَرْعًا: إمْسَاكُ الْمُكَلَّفِ بِالنِّيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ، وَكُلِّ مَا يَصِلُ الْجَوْفَ، وَالِاسْتِمْنَاءِ، وَالِاسْتِقَاءِ، وَالْجِمَاعِ، وَالْكَبَائِرِ، مِنْ الْفَجْرِ إلَى الْمَغْرِبِ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ؛ (وَهُوَ إمَّا وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ) وَالْمَسْنُونُ دَاخِلٌ فِي الْمَنْدُوبِ، (وَالْأَوَّلُ إمَّا فِي) زَمَنٍ (مُعَيَّنٍ كَرَمَضَانَ) الْكَافُ إمَّا لِلْأَفْرَادِ الذِّهْنِيَّةِ، أَوْ لِإِدْخَالِ نَحْوِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي يَصُومُهَا فِي الْحَجِّ الْمُتَمَتِّعُ الَّذِي لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ، فَتَكُونُ لِلْأَفْرَادِ الْخَارِجَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ " فِي " بِمَعْنَى اللَّامِ، أَيْ لِزَمَانٍ مُعَيَّنٍ وَهُوَ الْأَنْسَبُ بِقَوْلِهِ: (أَوْ لِمَعْنًى) إلَخْ، (كَالْكَفَّارَةِ) كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَنَحْوِهَا، وَالظِّهَارِ وَالْقَتْلِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَدْخَلْتَ فِي هَذَا النَّوْعِ الْأَيَّامَ الَّتِي يَصُومُهَا الْمُتَمَتِّعُ، وَهَذِهِ الْكَافُ أَيْضًا لِلْأَفْرَادِ الذِّهْنِيَّةِ، وَإِنْ جُعِلَتْ لِلْأَفْرَادِ الْخَارِجَةِ فَالْكَفَّارَةُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَنَحْوِهَا، كَقَوْلِهِ: إنَّهُ يَهُودِيٌّ إنْ فَعَلَ كَذَا،