الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨وَدَعْ قَوْلَ مُجِيزِهِ.
وَفِي الْإِفْطَارِ بِطَالِعٍ مِنْ صَدْرٍ وَنَازِلٍ مِنْ رَأْسٍ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ: الْإِفْطَارُ بِالطَّالِعِ لَا النَّازِلِ.
--------------
وَلَوْ أُذُنًا عِنْدَ مَنْ قَالَ: تُوَصِّلُ لِلْحَلْقِ مِنْ الْفَمِ (وَدَعْ قَوْلَ مُجِيزِهِ) فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ غَيْرُ مَأْخُوذٍ بِهِ، وَكَرِهَ أَبُو الْحَسَنِ ذَلِكَ، وَمَنْ سَعَطَ أَوْ احْتَقَنَ فِي الدُّبُرِ فَقَدْ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَإِذَا ذَكَرْت الْقَضَاءَ فَالْمُرَادُ الْقَضَاءُ عَلَى الْخُلْفِ، قَضَاءُ الْمَاضِي أَوْ قَضَاءُ الْيَوْمِ؟ وَإِذَا ذَكَرْت الْكَفَّارَةَ هُنَا فَمُغَلَّظَةٌ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ السُّعُوطَ وَالِاحْتِقَانَ كَرَاهَةً، وَلَا بَأْسَ بِالِاحْتِقَانِ فِي الذَّكَرِ، وَلَا بَأْسَ بِقَطْرِ الدَّوَاءِ فِي الْأُذُنِ لِضَرَرٍ لِأَنَّهُ يُوصِلُ إلَى الدِّمَاغِ لَا إلَى الْجَوْفِ، وَالسُّعُوطُ بِالضَّمِّ إدْخَالُ الدَّوَاءِ فِي الْأَنْفِ، وَالِاحْتِقَانُ جَعْلُهُ فِي الدُّبُرِ أَوْ الذَّكَرِ، وَإِذَا احْتَقَنَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ فِي الدُّبُرِ وَبَلَغَتْ الْحُقْنَةُ إلَى مَا لَا يُدْرَكُ إخْرَاجُهَا إلَّا بِخُرُوجِ الْغَائِطِ فَذَلِكَ هُوَ وُصُولُ الْجَوْفِ.
(وَفِي الْإِفْطَارِ بِطَالِعٍ مِنْ صَدْرٍ وَنَازِلٍ مِنْ رَأْسٍ) وَلَوْ لَمْ يَصِلَا حَدَّ الْفَمِ بِحَيْثُ إنْ قَدِرَ عَلَى إخْرَاجِهِمَا (أَقْوَالٌ): أَحَدُهُمَا عَدَمُ الْإِفْطَارِ بِهِمَا لِأَنَّهُمَا فِي دَاخِلٍ كَالرِّيقِ، وَالْآخَرُ الْإِفْطَارُ بِهِمَا، (ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ الْإِفْطَارُ بِالطَّالِعِ لَا النَّازِلِ) قَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: وَاَلَّذِي نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ إذَا كَانَ مُنْعَقِدًا يَنْقُضُ الصَّوْمَ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَمَا يَطْلُعُ مِنْ الصَّدْرِ إذَا كَانَ مُنْعَقِدًا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ لَا الصَّوْمَ، وَقِيلَ: مَا نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ لَا الصَّوْمَ، وَمَا طَلَعَ مِنْ الصَّدْرِ يَنْقُضُ الصَّوْمَ لَا الصَّلَاةَ، وَقِيلَ: مَا نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ يَنْقُضُهُمَا وَاَلَّذِي يَطْلُعُ لَا يَنْقُضُهُمَا، وَقِيلَ: مَا طَلَعَ يَنْقُضُهُمَا وَمَا نَزَلَ لَا يَنْقُضُهُمَا، وَقِيلَ: يَنْقُضُهُمَا الطَّالِعُ وَالنَّازِلُ، وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُهُمَا الطَّالِعُ وَلَا النَّازِلُ ا هـ وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ بَلَعَ دُمُوعَهُ أَوْ مُخَاطَهُ وَهُمَا مُتَّصِلَانِ فَقَدْ انْهَدَمَ صَوْمُهُ