شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩

وَمَنْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ أَوْ أَدَامَ نَظَرًا أَوْ فِكْرًا أَوْ قَبَّلَ عَمْدًا انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ إنْ أَمْنَى كَالْمُجَامِعِ مُطْلَقًا لَا إنْ أَمَذَى،

---------------

وَعَلَيْهِ مُغَلَّظَةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، وَإِنْ بَلَعَ الْعُقْدَةَ الَّتِي تَجِيءُ مِنْ الرَّأْسِ فَقَدْ انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَعَلَيْهِ مُغَلَّظَةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ وَلَا يَنْهَدِمُ بِالْعُقْدَةِ الَّتِي تَجِيءُ مِنْ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: يَنْهَدِمُ ا هـ وَنُظِرَ هَلْ الرِّيقُ إذَا خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْفَمِ مُتَّصِلًا وَرَجَعَ مُتَّصِلًا إلَى الْحَلْقِ، أَوْ الْمُخَاطُ مِنْ حَدِّ الْأَنْفِ خَارِجًا وَهُوَ مُتَّصِلٌ وَرَجَعَ مُتَّصِلًا لَمْ يَنْقَطِعْ يُعَدُّ بَائِنًا وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَمْ لَا يُعَدُّ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ؟ قُلْت: لَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذْ قَالَ: وَفَسَدَ بِالْوَارِدِ جَوْفًا عَمْدًا وَلَوْ دَمْعًا أَوْ مُخَاطًا أَوْ رِيقًا بَانَ عَنْ فَمٍ فَلَا كَفَّارَةَ بِذَلِكَ وَلَا نَقْضَ إلَّا الْمُخَاطُ، فَقِيلَ: يَنْقُضُ، وَقِيلَ: لَا، فَيَشْمَلُهُ قَوْلُهُ: وَنَازِلٌ مِنْ رَأْسٍ، وَصَرَّحَ الدِّيوَانُ بِأَنَّ الْمُتَّصِلَ الْخَارِجَ

كَالْمُنْقَطِعِ.

وَمَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ بَدَلُ يَوْمِهِ فَقَطْ، قَالَ: وَإِنْ أَدْخَلَ طَعَامًا مِنْ حَلْقِهِ حتَّى وَصَلَ جَوْفَهُ فَقَدْ انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَإِنْ أَدْخَلَهُ مِنْ جَنْبِهِ وَوَصَلَ جَوْفَهُ فَلَا يَنْهَدِمُ، وَإِنْ احْتَقَنَ بِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ انْهَدَمَ وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِيهِ.

(وَمَنْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ أَوْ أَدَامَ نَظَرًا) بِشَهْوَةٍ (أَوْ فِكْرًا) فِي الْجِمَاعِ أَوْ مَسَّ الْبَدَنَ بِالْيَدِ أَوْ الذَّكَرَ أَوْ غَيْرَهُمَا (أَوْ قَبَّلَ عَمْدًا) (انْهَدَمَ صَوْمُهُ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) فِي الْمُغَلَّظَةِ، وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا مُغَلَّظَةَ عَلَيْهِ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: لَزِمَهُ قَضَاءُ يَوْمِهِ فَقَطْ (إنْ أَمْنَى) أَخْرَجَ الْمَنِيَّ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ ذَكَرِهِ إذَا انْفَصَلَ عَنْهُ فِي دَاخِلِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ أَلْزَمَ الْغُسْلَ بِهَذَا، وَكَلَامُهُ يَحْتَمِلُهُمَا، وَقِيلَ: يُعِيدُ يَوْمَهُ وَتَلْزَمُهُ الْمُغَلَّظَةُ (كَالْمُجَامِعِ) الْغَائِبِ الْحَشَفَةِ (مُطْلَقًا) أَمْنَى أَوْ لَمْ يُمْنِ، (لَا إنْ أَمَذَى) أَوْ أَوْدَى ذَلِكَ الْعَابِثُ أَوْ مُدِيمُ النَّظَرِ أَوْ الْفِكْرِ أَوْ الْمُقَبِّلُ،