شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤

وَبِقَيْءٍ عَنْ عَمْدٍ لَا إنْ ذَرَعَهُ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا وَقِيلَ: مَنْ تَقَيَّأَ بِشِبَعٍ أَعَادَ يَوْمَهُ.

وَكُرِهَ احْتِجَامٌ نَهَارًا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: فِي آخِرِهِ، وَقِيلَ: فِي أَوَّلِهِ لَا لِفَسَادِهِ، .......

-------------

بِكَبِيرَةٍ إلَّا مَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ مِنْ الْكَبَائِرِ وَهُوَ تِلْكَ الْخَمْسَةُ، وَقِيلَ: لَا نَقْضَ بِكَذِبٍ إلَّا إنْ كَانَ كَذِبًا عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَوْ أَضَاعَ بِهِ مَالًا أَوْ كَانَ ظُلْمًا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ تَابَ عَنْ كَذِبٍ فِي حِينِهِ صَحَّ صَوْمُهُ.

(وَبِقَيْءٍ عَنْ عَمْدٍ)، وَقِيلَ: تَلْزَمُ بِهِ الْكَفَّارَةُ الْمُغَلَّظَةُ أَيْضًا، وَيَأْتِي الْقَوْلَانِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: بَابٌ لَزِمَ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ، (لَا إنْ ذَرَعَهُ) أَيْ غَلَبَهُ، (وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا) وَلَوْ عَمْدًا أَوْ لِشِبَعٍ، (وَقِيلَ: مَنْ تَقَيَّأَ بِشِبَعٍ) (أَعَادَ يَوْمَهُ)، وَقِيلَ: مَنْ ذَرَعَهُ وَلَوْ لَا بِشِبَعٍ أَعَادَ يَوْمَهُ، وَيَرُدُّهُمَا الْحَدِيثُ: ﴿إنَّ النَّقْضَ عَلَى مَنْ اسْتَقَاءَ لَا عَلَى مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ﴾، وَإِنْ رَجَعَ مِنْهُ شَيْءٌ غَلَبَهُ فَالْحُكْمُ كَحُكْمِ مَنْ بَلَعَ شَيْئًا غَلَبَهُ، قِيلَ: يُعِيدُ يَوْمَهُ، وَقِيلَ: لَا، وَلَا نَقْضَ بِالتَّبَشُّمِ عَنْ شِبَعٍ وَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَمَنْ تَقَيَّأَ غَسَلَ فَاهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَائِمًا بَلَعَ مَاءً طَاهِرًا غَسْلًا لِحَلْقِهِ، وَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ صَدْرِهِ نُخَامَةٌ أَوْ بَلْغَمٌ غَسَلَ فَاهُ وَأَعَادَ الْوُضُوءَ إنْ لَمْ يَبْلَعْ الْمَاءَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ بَلْعَ الرِّيقِ ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ كَالْغَسْلِ.

(وَكُرِهَ احْتِجَامٌ نَهَارًا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: فِي آخِرِهِ، وَقِيلَ: فِي أَوَّلِهِ، لَا لِفَسَادِهِ) بَلْ لِخَوْفِ الضَّعْفِ فَيُؤَدِّي لِلْإِفْطَارِ أَوْ لِيَصُومَ دَمُهُ مَعَهُ لِلَّيْلِ، وَكَذَا إلْقَاءُ التَّفَثِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: إنَّ الْحِجَامَةَ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد: إنَّهَا تُفْطِرُ، وَرَوَوْهُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا: