الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣بَابٌ أُبِيحَ الْإِفْطَارُ لِمَرِيضٍ عَجَزَ عَنْ أَكْلٍ مُبْلِغٌ لَيْلًا غَيْرُ مُطِيقٍ بِهِ صَوْمًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ لَا يَشْتَهِي طَعَامًا وَعَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ.
----------------
بَابٌ فِي مُبِيحَاتِ الْإِفْطَارِ (أُبِيحَ الْإِفْطَارُ لِمَرِيضٍ عَجَزَ عَنْ أَكْلٍ مُبْلِغٌ لَيْلًا غَيْرُ مُطِيقٍ بِهِ) بِذَلِكَ الْعَجْزِ (صَوْمًا)، وَلَوْ كَانَ لَا يَمُوتُ بِالصَّوْمِ وَلَا تَفُوتُ جَارِحَةٌ مِنْهُ وَلَا خَاصِّيَّةٌ وَلَا بَعْضٌ، (وَقِيلَ: إنْ كَانَ لَا يَشْتَهِي طَعَامًا) وَلَوْ أَطَاقَ الصَّوْمَ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّوْمِ حتَّى أَنَّهُ إنْ صَامَ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ جَارِحَةٌ أَوْ عُضْوٌ مِنْهُ أَوْ خَاصِّيَّةٌ كَمَا قَالَ، (وَعَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ) وَالتَّحْقِيقُ إبَاحَتُهُ لِمَرِيضٍ تَلْحَقُهُ الْمَشَقَّةُ مِنْ أَجْلِ الصَّوْمِ، وَقِيلَ: إذَا صَحَّ إطْلَاقُ الْمَرِيضِ عَلَيْهِ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ، وَسَبَبُ الْخِلَافِ أَنَّ بَعْضًا رَاعَى مُطْلَقَ لَفْظِ الْمَرِيضِ فَأَبَاحَ الْإِفْطَارَ بِهِ، وَلَوْ أَطَاقَ الصَّوْمَ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَا ضُرٍّ، كَمَا أُبِيحَ الْإِفْطَارُ لِلْمُسَافِرِ وَلَوْ كَانَ لَا تَلْحَقُهُ وَكَمَا يَقْصُرُ، وَلَوْ لَبِثَ فِي قَرْيَةٍ، وَالْبَاقِينَ رَاعَوْا ذَلِكَ مَعَ مُرَاعَاةِ أَنَّ الْإِفْطَارَ دَفْعٌ لِمَشَقَّةٍ أَوْ مَضَرَّةٍ