الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧خَارِجٌ مِمَّنْ يُمْكِنُ أَنْ يَحِيضَ مِثْلُهَا مَعَ صِحَّةٍ فَحَيْضٌ، حَتَّى تَعْلَمَ لَهَا آفَةً أَوْ تَبْلُغَ أَقْصَى وَقْتِهِ فَيُحْكَمُ بِاسْتِحَاضَتِهَا إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ.
------------------
(خَارِجٌ مِمَّنْ يُمْكِنُ أَنْ يَحِيضَ مِثْلُهَا) بِأَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً فِي السَّابِعَةِ أَوْ الثَّامِنَةِ أَوْ التَّاسِعَةِ أَقْوَالٌ، أَوْ أَكْثَرَ، وَلَا يَأْتِي قَبْلَ الدُّخُولِ فِي سَبْعِ سِنِينَ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّ الْغَالِبَ أَنْ يَأْتِيَ عِنْدَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ وَلَا يَأْتِي قَبْلَ اثْنَيْ عَشَرَ، وَسَبَبُهُ أَنَّ أَبْدَانَ النِّسَاءِ رَطْبَةٌ بَارِدَةٌ وَتُحْبَسُ فِي أَبْدَانِهِنَّ رُطُوبَاتٌ كَثِيرَةٌ ثُمَّ تَنْزِلُ إلَى أَسْفَلِ الْبَدَنِ فَيَخْرُجُ كَمَا يَخْرُجُ مِنْ الشَّجَرِ فُضُولُ رُطُوبَتِهَا، وَخَرَجَ بِمَنْ يُمْكِنُ أَنْ تَحِيضَ مِثْلُهَا أَيْضًا الدَّاخِلَةُ فِي حَدِّ الْإِيَاسِ، (مَعَ صِحَّةٍ فَحَيْضٌ) الْفَاءُ زَائِدَةٌ فِي خَبَرِ كُلٍّ لِعُمُومِهِ وَإِبْهَامِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَسْوَدَ أَوْ لَمْ يَكُنْ خَتِرًا
أَوْ لَمْ يَكُنْ مُنْتِنًا أَوْ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَحِيضَ مِثْلُهَا فَلَيْسَ بِحَيْضٍ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ فُقِدَ قَيْدٌ مِنْ تِلْكَ الْقُيُودِ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فَوْقَ لَوْنِ الرَّمْلِ فَحَيْضٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُنْتِنًا وَلَا خَتِرًا وَقِيلَ: أَيْضًا فِي الصُّفْرَةِ إنَّهَا حَيْضٌ عَلَى خِلَافٍ يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي الْعَلَقَةِ، وَكَأَنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ رَأَوْا أَنَّ الدَّمَوِيَّةَ وَالْأَسْوَدِيَّةَ وَالْخَتَرِيَّةَ وَالْمُنْتِنِيَّةَ ذُكِرَتْ فِي الْحَدِيثِ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ، أَوْ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْحَيْضِ لَا قُيُودًا، (حَتَّى تَعْلَمَ لَهَا آفَةً) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ كَالْمَرَضِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْآفَةِ بِنَصْبِ آفَةً، وَالْبِنَاءُ لِلْفَاعِلِ وَهُوَ ضَمِيرُ الْأُنْثَى، أَوْ بِرَفْعِهِ وَالْبِنَاءُ لِلْفَاعِلِ، (أَوْ تَبْلُغَ أَقْصَى) أَيْ غَايَةَ (وَقْتِهِ) أَيْ وَقْتِ الْحَيْضِ، وَأَقْصَاهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ، أَوْ يَجِيئَهَا دَاخِلَ وَقْتِهَا فِي الصَّلَاةِ، أَوْ قَبْلَ تَمَامِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ صَلَاتِهَا، (فَيُحْكَمُ بِاسْتِحَاضَتِهَا إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ)، هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ دَمَ الِانْتِظَارِ اسْتِحَاضَةٌ، وَكَذَا مَا بَعْدُ وَتُجَرِّبُ دَمَ الْحَيْضِ بِإِجَادَةِ دَقِّ الطِّينِ الْأَحْمَرِ الْحَيِّ وَغَرْبَلَتِهِ وَتَنْقِيَتِهِ وَعَجْنِهِ بِالْمَاءِ وَتَعَلُّمِهِ عَلَى الْأَرْكَانِ كَيْ يَتَهَيَّأَ لَهَا الْمَسْحُ وَتَتْرُكُهُ حَتَّى يَتَيَبَّسَ، فَإِنْ أَحَسَّتْ شَيْئًا مَسَحَتْ بِهِ وَتَتْرُكُهُ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ حَتَّى يَجِفَّ الَّذِي مَسَحَتْ فَتَنْظُرَ، فَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَثَرِ وَلَوْ مِثْلَ النُّقْطَةِ فَهُوَ دَمُ حَيْضٍ، وَإِنْ نَشِفَ