الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩وَإِنْ أَكَلَهُ لَيْلًا ثُمَّ نَهَارًا فَثَلَاثَةٌ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَالْأُولَى أَنَّ لِكُلِّ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ عِنْدَهُمْ حُكْمًا وَاحِدًا، وَأَنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حُكْمَيْنِ، فَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا نَهَارًا ثُمَّ أَعَادَهُ لَيْلًا كَانَ كَفَاعِلِهِ بِيَوْمَيْنِ، وَمَنْ فَعَلَهُ لَيْلًا ثُمَّ نَهَارًا كَانَ كَفَاعِلِهِ مَرَّتَيْنِ بِيَوْمٍ، وَاللَّيْلُ أَسْبَقُ ..................
---------------
(وَإِنْ أَكَلَهُ لَيْلًا ثُمَّ نَهَارًا فَثَلَاثَةٌ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ)، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: خَمْسٌ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ، (وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ) وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي أَكَلَ الْحَرَامَ فِيهَا لَيْلًا ثُمَّ نَهَارًا (وَالْأُولَى) وَهِيَ الَّتِي بَدَأَ فِيهَا بِأَكْلِهِ نَهَارًا ثُمَّ أَكَلَ لَيْلًا (أَنَّ لِكُلِّ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ) بَعْدَهَا مُتَّصِلٍ بِهَا (عِنْدَهُمْ حُكْمًا وَاحِدًا)، لِأَنَّ الْيَوْمَ لِلَّيْلَةِ قَبْلَهُ.
(وَأَنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) بَعْدَهُ (حُكْمَيْنِ) لِأَنَّ اللَّيْلَةَ بَعْدَهُ لِلْيَوْمِ بَعْدَهَا لَا لَهُ، (فَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا نَهَارًا ثُمَّ أَعَادَهُ لَيْلًا كَانَ كَفَاعِلِهِ بِيَوْمَيْنِ، وَمَنْ فَعَلَهُ لَيْلًا ثُمَّ نَهَارًا كَانَ كَفَاعِلِهِ مَرَّتَيْنِ بِيَوْمٍ) فَتَلْزَمُهُ ثَلَاثٌ: وَاحِدَةٌ لِنَقْضِ الصَّوْمِ، وَالْأُخْرَى لِحُرْمَةِ الشَّهْرِ وَالْأُخْرَى لِلْكَبِيرَةِ، (وَاللَّيْلُ أَسْبَقُ) وَالْيَوْمُ بَعْدَهُ لَهُ، وَأَمَّا ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّمُ اللَّيْلُ عَلَى النَّهَارِ الَّذِي قَبْلَهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا أَثْبَتُّهُ فِي تَفْسِيرِي، وَالزِّنَى نَهَارًا ثُمَّ لَيْلًا، أَوْ لَيْلًا ثُمَّ نَهَارًا، كَأَكْلِ الْحَرَامِ كَذَلِكَ، وَإِنْ زَنَى لَيْلًا فَقَطْ أَوْ أَكَلَ حَرَامًا فِيهِ فَمُغَلَّظَتَانِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: مُرْسَلَةٌ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ غَيْرَ التَّوْبَةِ قَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: وَإِنْ أَكَلَ الْمُحَرَّمَ بِالنَّهَارِ ثُمَّ لَيْلًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَثَلَاثُ مُغَلَّظَاتٍ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ، أَوْ
بِاللَّيْلِ ثُمَّ بِالنَّهَارِ مِنْ الْغَدِ فَمُغَلَّظَتَانِ، وَقِيلَ: