شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٠

وَهَذَا إنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ، وَإِنْ اخْتَلَفَ كَآكِلِ مَيْتَةٍ أَعَادَ

-----------------

وَاحِدَةٌ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ أَكَلَ وَهُوَ صَائِمٌ غَيْرَ رَمَضَانَ، وَإِنْ أَكَلَ الْمُحَرَّمَ نَهَارًا مَرَّتَيْنِ، فَقِيلَ: لِكُلِّ مَرَّةٍ ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ لِكُلِّ مَرَّةٍ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ لِلْيَوْمِ، وَقِيلَ: لِلشَّهْرِ مَا لَمْ يُكَفِّرْ، وَقِيلَ: بِكُلِّ لُقْمَةٍ أَوْ جَرْعَةٍ مِنْهُ مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: بِكُلِّ مَقْعَدٍ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ جَرْعَةٍ أَوْ لُقْمَةٍ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ لِكُلِّ مَقْعَدٍ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَ لَيْلًا فَلِكُلِّ لَيْلَةٍ مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ، وَهَكَذَا فِي الْجَرْعَةِ وَالْمَقْعَدِ عَلَى الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِهِمَا، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ لِرَمَضَانَ مَا لَمْ يُكَفِّرْ، وَقِيلَ: اثْنَتَانِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: التَّوْبَةُ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ أَكَلَ الْمُقِيمُ نَهَارًا الْحَلَالَ ثُمَّ أَعَادَهُ فَمُغَلَّظَةٌ لِكُلِّ أَكْلٍ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ إلَّا إنْ أَكَلَ الْحَرَامَ مَرَّةً أُخْرَى فَكَفَّارَةٌ أُخْرَى، وَإِنْ بَدَأَ بِالْحَرَامِ ثُمَّ أَكَلَ الْحَلَالَ فَوَاحِدَةٌ لِلْحَرَامِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا، وَكَذَلِكَ الْجِمَاعُ، وَقِيلَ: لِكُلِّ لُقْمَةٍ مُغَلَّظَةٌ وَإِنْ خَلَطَ أَجْنَاسًا فِي لُقْمَةٍ فَلِكُلِّ جِنْسٍ مُغَلَّظَةٌ، سَوَاءٌ كَانَتْ الْأَجْنَاسُ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا أَوْ بَعْضٌ حَلَالًا وَبَعْضٌ حَرَامًا، وَقِيلَ: مُغَلَّظَةٌ وَاحِدَةٌ فِي هَذَا كُلِّهِ، وَإِنْ أَكَلَ أَيَّامًا أَوْ كُلَّهُ فَلِكُلِّ يَوْمٍ مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ لِرَمَضَانَ كُلِّهِ، ا هـ.

وَالْأَكْلُ فِي الْقَضَاءِ كَالْأَكْلِ فِي رَمَضَانَ عِنْدَ بَعْضٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ دُونَهُ وَأَنَّ عَلَيْهِ الِانْهِدَامَ، وَلَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ آكِلَ الْحَرَامِ، وَأَنْوَاعُ الْمَالِ الْحَرَامِ كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، كَمَالِ رِبًا وَمَالِ غَصْبٍ وَمَالِ كَهَانَةٍ، أَوْ الزَّانِي فِي غَيْرِ رَمَضَانَ إنْ أَكَلَ حَرَامًا أَوْ زَنَى، وَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُوَ فِي

اتِّحَادِ الْجِنْسَيْنِ كَمَا قَالَ: (وَهَذَا إنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ، وَإِنْ اخْتَلَفَ كَآكِلِ مَيْتَةٍ أَعَادَ) سَمَّاهُ عَوْدًا بِاعْتِبَارِ أَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ،