الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٣كَانَ عَلَى نَوَاهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ نِصْفَ النَّهَارِ.
---------------
الْإِفْطَارِ، وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الَّذِي يُفْعَلُ مَعَ الصَّوْمِ عَيَّنَ مَا يَعْرِضُ لَهُ أَوْ عَمَّمَ كُلَّ مَا يَصْعُبُ مَعَهُ الصَّوْمُ (كَانَ عَلَى نَوَاهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ نِصْفَ النَّهَارِ)، فَإِنْ بَلَغَ النِّصْفَ وَعَنَّ لَهُ فَلَا يُفْطِرْ، وَلَوْ نَوَى النَّهَارَ كُلَّهُ، وَقِيلَ: إذَا عَرَضَ لَهُ بَعْدَ مَا بَلَغَ نِصْفَ النَّهَارِ فَلَا يُفْطِرُ إنْ أَهْمَلَ الْحَدَّ أَوْ نَوَى النِّصْفَ، وَإِنْ نَوَى أَنَّهُ يُفْطِرُ وَلَوْ عَنَّ لَهُ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ فَإِنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ، فَإِنْ نَوَى إفْطَارًا وَلَوْ إنْ عَنَّ لَهُ وَقَبْلَ النِّصْفِ أَوْ فِي وَقْتٍ كَهَذَا فَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ، وَقِيلَ: جَائِزٌ لَهُ الْإِفْطَارُ وَلَوْ لَمْ يَسْتَثْنِ فِي نَفْسِهِ مَا لَمْ يَبْلُغْ النِّصْفَ، وَقِيلَ: يَأْكُلُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ مَا لَمْ يَنْتَصِفْ النَّهَارُ إنْ طَلَبَ لِلْأَكْلِ، وَقِيلَ: لَهُ الْأَكْلُ فِي أَيِّ وَقْتٍ طَلَبَ وَلَوْ لَمْ يَسْتَثْنِ إذَا قَصَدَ بِالْأَكْلِ رِضَى الطَّالِبِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ فَلَهُ أَجْرُ الصَّوْمِ وَأَجْرُ رِضَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَأَكْلُهُ، وَإِنْ قَالَ: أَصُومُ غَدًا إنْ لَمْ أَجِدْ مَا آكُلُ أَوْ إنْ لَمْ أُسَافِرْ غَدًا، أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، أَوْ إلَّا إنْ طَلَبَنِي أَحَدٌ إلَى الْأَكْلِ فَلَهُ شَرْطُهُ مَا لَمْ يَنْتَصِفْ النَّهَارُ، وَلَهُ الْإِفْطَارُ إنْ قَالَ: أَصُومُ إنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَوْ إرَادَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَائِدَةٌ.
وَمَنْ رَبَّتْ صِغَارًا بِرَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهَا تَقَرَّبَتْ بِصِيَامِ اثْنَيْ عَشْرَ، أَوْ إطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ طِفْلٍ، وَقِيلَ: بِتِسْعَةٍ، وَقِيلَ: بِسِتَّةٍ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٍ، وَقِيلَ: يَوْمٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: اثْنَيْ عَشْرَ لِلْكُلِّ، وَإِنْ رَبَّتْ نِسَاءٌ طِفْلًا تَقَرَّبَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، وَكَذَا الرَّجُلُ إذَا رَبَّى طِفْلًا، وَلَا تَقَرُّبَ عَلَى أَمَةٍ مَجْنُونَةٍ وَطِفْلَةٍ.