شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٢

وَإِنْ نَوَى إفْطَارًا إنْ عَنَّ لَهُ ............................

------------

مِنْ مِلْكِهِ فَلَا يَصُمْ إلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ الْأَخِيرِ، وَالْمُشْتَرَكُ يَصُومُ بِإِذْنِ مَوَالِيهِ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَحَدُهُمْ فَاشْتَرَاهُ أَعَادَ اسْتِئْذَانَهُ، وَكَذَا إنْ اشْتَرَاهُ مَنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ، وَلَا يَصُومُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ الْبَالِغِ وَالطِّفْلِ أَوْ الْعَاقِلِ وَالْمَجْنُونِ بِإِذْنِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ، وَلَا يَصُومُ عَبْدُ الطِّفْلِ إلَّا بِإِذْنِ أَبِيهِ أَوْ الْخَلِيفَةِ، وَإِنْ عَقَدَ الْعَبْدُ وَنَهَاهُ مَوْلَاهُ لَيْلًا فَلَا يَصُومُ، وَإِنْ أَمَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يُجَدِّدُ النَّوَى، وَإِنْ عَقَدَ بِإِذْنِهِ وَلَمْ يَنْهَهُ حتَّى أَصْبَحَ فَنَهَاهُ فَلَا يَشْتَغِلُ بِنَهْيِهِ.

وَإِنْ عَقَدَتْ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا وَطَلَّقَهَا فِي اللَّيْلِ بَائِنًا مَضَتْ عَلَى نَوَاهَا، وَقِيلَ: تُجَدِّدُ إنَّ أَرَادَتْ الصَّوْمَ، وَإِنْ نَوَتْ بِإِذْنِهِ وَطَلَّقَهَا فِي اللَّيْلِ فَلَا تَسْتَأْنِفْ النَّوَى، وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فَنَوَتْ ثُمَّ نَهَاهَا ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فَلَا تُجَدِّدُ النَّوَى لِلصَّوْمِ، وَإِنْ أَذِنَ وَنَهَاهَا بَعْدَ الصُّبْحِ فَلَا تَشْتَغِلْ بِهِ، وَقِيلَ: لَهَا صَوْمُ النَّفْلِ بِغَيْرِ إذْنِهِ إنْ كَانَ لَا يَضُرُّهَا الصَّوْمُ، وَتَصُومُ الْبِكْرُ بِإِذْنِ أَبِيهَا، وَأُجِيزَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَبِإِذْنِ زَوْجِهَا وَلَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ النَّفَلَ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا وَلَوْ سَافَرَ، وَتَسْتَأْذِنُ زَوْجَهَا الْعَبْدَ، وَلَا تَصُومُ النَّفَلَ بِإِذْنِ زَوْجِهَا الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ، وَإِنْ عَزَمَ عَلَى مَا يُبْطِلُ النَّوَى أَوْ الصَّوْمَ فَلَا يَبْطُلُ حتَّى يَفْعَلَ، وَلَا يُقَالُ لِمَنْ تَطَوَّعَ بِصَوْمِ نَفْلٍ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ، أَوْ بِصَلَاةِ نَفْلٍ وَعَلَيْهِ وَاجِبَةٌ خَرَجَ وَقْتُهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ نَفْلٍ بِجِنْسٍ وَاجِبٍ: لَا ثَوَابَ لَكَ هَكَذَا، بَلْ يُقَالُ: لَا ثَوَابَ لَكَ عَلَى هَذَا النَّفْلِ قَبْلَ قَضَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْكَ، فَلِلنَّافِلِ بِجِنْسٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ خَارِجَ الْوَقْتِ ثَوَابٌ إنْ فَعَلَ الْوَاجِبَ بَعْدُ، فَنَفْلُهُ مَوْقُوفٌ حتَّى يُؤَدِّيَ الْفَرْضَ فَيَرْفَعَا مَعًا.

(وَإِنْ نَوَى إفْطَارًا إنْ عَنَّ) عَرَضَ (لَهُ) الْإِفْطَارُ أَيْ مَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى