الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٣......................................................................
--------------
فَهُوَ صَاعُ الْمَاءِ الَّذِي يَغْتَسِلُ بِهِ.
وَتُعْطَى زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الْآبِقِ مُطْلَقًا عِنْدَ الْبَاقِلَّانِيِّ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: إنْ عَلِمَ مَكَانَهُ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: إنْ كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَقَالَ عَطَاءٌ وَسُفْيَانُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا مُطْلَقًا، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُعْطَى عَنْهُ إذَا طَالَتْ غَيْبَتُهُ وَأُيِسَ مِنْهُ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ مُحْتَمَلَةٌ كَمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَاخْتِيرَ الْأَوَّلُ لِثُبُوتِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ، وَيُعْطَى عَنْ الْمَمْلُوكِ وَلَوْ مُشْرِكًا، وَقِيلَ: تُعْطَى عَنْ الذِّمِّيِّ، وَقِيلَ: لَا تُعْطَى إلَّا عَنْ الْمُوَحِّدِ وَيُؤْخَذُ الْمُوَحِّدُ بِبَيْعِ عَبْدِهِ الَّذِي لَيْسَ كِتَابِيًّا فِي الْأَعْرَابِ، وَيُؤْخَذُ الذِّمِّيُّ بِبَيْعِ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ لِلْمُوَحِّدِ.
وَزَكَاةُ الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ أَوْ الْمُعَوَّضِ عَلَى مَالِكِهِ، وَقِيلَ: عَلَى مَنْ هُوَ عِنْدَهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِيهِ الزَّائِدُ فَعَلَى مَالِكِهِ وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ هُوَ عِنْدَهُ، وَالْمَبِيعُ بَيْعَ خِيَارٍ عَلَى مَالِكِهِ، وَالْمُوصَى بِهِ عَلَى الْمُوصِي حتَّى يَقْبَلَهُ الْمُوصَى لَهُ.
وَزَكَاةُ الْمَغْصُوبِ وَالْمَسْرُوقِ عَلَى مَالِكِهِ إذْ لَوْ أَعْتَقَهُ لَعَتَقَ، وَقِيلَ: لَا زَكَاةَ فِطْرٍ عَلَى مَمْنُوعٍ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ لِهُرُوبِهِ أَوْ غَصْبِهِ أَوْ سَرِقَتِهِ، وَقِيلَ: فِي الْمَبِيعِ بِالْخِيَارِ زَكَاتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، وَقِيلَ: عَلَى مَنْ يَصِيرُ إلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا زَكَاةَ فِيهِ لِأَنَّهُ مُتَرَدَّدُ الْمِلْكِ.
وَزَكَاةُ الْمُدَبَّرِ عَلَى مَالِكِهِ، وَعَبِيدُ الْعَبِيدِ زَكَاتُهُمْ عَلَى مَالِكِ الْعَبِيدِ لَا عَلَى الْعَبِيدِ إذْ لَمْ يَمْلِكُوهُمْ تَحْقِيقًا، وَلَا يَصِحُّ لَهُمْ تَسَرِّي أَمَةٍ تَمَلَّكُوهَا لِأَنَّهَا مِلْكٌ لِسَيِّدِهِمْ، وَزَكَاةُ الصَّدَاقِ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَزَكَاةُ زَوْجِ الْعَبْدِ الْحُرَّةِ عَلَى سَيِّدِهِ، وَقِيلَ: لَا.
وَزَكَاةُ زَوْجِ الْحُرِّ الْأَمَةِ عَلَى سَيِّدِهَا، وَزَكَاةُ زَوْجَةِ الْعَبْدِ الْأَمَةِ عَلَى سَيِّدِهِ، وَقِيلَ: عَلَى سَيِّدِهَا، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا، قُلْت: الْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِأَنَّ عَلَيْهِ مَؤُوتُهَا.