شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٤

، ثُمَّ يَأْتِي زَمْزَمًا وَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ إيمَانًا تَامًّا وَيَقِينًا ثَابِتًا، وَدِينًا قَيِّمًا، وَعَمَلًا صَالِحًا، وَعِلْمًا نَافِعًا وَرِزْقًا حَلَالًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، ثُمَّ يَأْتِي رُكْنَ الْحِجْرِ وَيَدْعُو حِيَالَهُ بِمَا شَاءَ وَلَا يُطِيلُ.

-----------------------------------------------------

(ثُمَّ يَأْتِي زَمْزَمًا) وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ صَرْفَهُ لِلْعَلَمِيَّةِ، وَتَأْنِيثِ الْبُقْعَةِ أَوْ الْبِئْرِ (وَيَشْرَبُ مِنْهُ) مَا اسْتَطَاعَ، (وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ) وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي تِلْكَ الْحَالِ مُسْتَقْبِلًا لِلْكَعْبَةِ حَالَيْ الشُّرْبِ وَالصَّبِّ وَذَلِكَ مِنْ الدَّلْوِ أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحَوْضِ، لِأَنَّ مَا فِي الْحَوْضِ كَالْمُسْتَعْمَلِ (وَيَقُولُ:

اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ إيمَانًا تَامًّا وَيَقِينًا ثَابِتًا وَدِينًا قَيِّمًا، وَعَمَلًا صَالِحًا، وَعِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا حَلَالًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ) فِي رِوَايَةٍ: " مَاءُ زَمْزَمَ طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سَقَمٍ " وَفِي أُخْرَى حِينَ اغْتَسَلَ مِنْهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْمُغِيرَةِ فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا: " لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسَلٍ وَهِيَ لِلشَّارِبِ حِلٌّ " (ثُمَّ يَأْتِي رُكْنَ الْحِجْرِ وَيَدْعُو حِيَالَهُ) أَيْ جَنْبَهُ، وَالْمُرَادُ الْمُلْتَزَمُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ (بِمَا شَاءَ وَلَا يُطِيلُ) وَقِيلَ: يَدْعُو هُنَالِكَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَقِيلَ: زَمْزَمَ، وَقِيلَ: عَقِبَ الْفَرَاغِ مِنْ الطَّوَافِ، وَيُلْصِقُ بَطْنَهُ بِالْبَيْتِ وَيَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِهِ وَيُوصِلُ يَدَهُ إلَى عَتَبَةِ الْبَابِ، وَيُكْرَهُ دُخُولُ الْكَعْبَةِ، وَقِيلَ: يُؤْمَرُ بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً كَمَا دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً، وَبَيْنَ رُكْنِ الْيَمَنِ