الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢فَصْلٌ أَصْلُ السَّعْيِ أَنَّ إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تُرِكَ صَغِيرًا هُنَاكَ مَعَ أُمِّهِ هَاجَرَ فَعَطِشَ، فَقَامَتْ تَطْلُبُ لَهُ مَاءً مِنْ نَاحِيَةِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَهُمَا، حتَّى أَنْبَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ زَمْزَمًا مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ جُعِلَ مِنْ الْمَنَاسِكِ وَسُنَّ إرْمَالُ الرَّجُلِ فِي مَسِيلِ الْوَادِي وَلَزِمَ ....
------------------------------------------------
فَصْلٌ (أَصْلُ السَّعْيِ أَنَّ إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمَّا تُرِكَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ تَرَكَهُ إبْرَاهِيمُ بِأَمْرِ اللَّهِ (صَغِيرًا هُنَاكَ مَعَ أُمِّهِ هَاجَرَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَيُقَالُ لَهَا: آجَرُ كَذَلِكَ، وَهِيَ سُرِّيَّةُ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (فَعَطِشَ فَقَامَتْ تَطْلُبُ لَهُ مَاءً مِنْ نَاحِيَةِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَهُمَا) طَالِعَةً عَلَيْهِمَا تَتَشَوَّفُ، (حتَّى أَنْبَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ زَمْزَمًا مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ)، وَكَانَ يَحُكُّهَا بِالْأَرْضِ (جُعِلَ) جَوَابًا لِلَمَّا (مِنْ الْمَنَاسِكِ).
(وَسُنَّ إرْمَالُ الرَّجُلِ) أَيْ هَرْوَلَتُهُ (فِي مَسِيلِ الْوَادِي) وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ، وَهُوَ إرْمَالٌ أَشَدُّ مِنْ الْإِرْمَالِ تَحْتَ الْبَيْتِ عِنْدَ مُثْبِتِهِ، (وَلَزِمَ