شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠١

، وَحِقَّةٌ عَنْ وَاحِدٍ، وَجَذَعَةٌ عَنْ خَمْسَةٍ، وَثَنِيَّةٌ فَمَا فَوْقَهَا عَنْ سَبْعَةٍ وَجَذَعَةُ بَقَرٍ عَنْ ثَلَاثَةٍ، وَثَنِيَّةٌ عَنْ خَمْسَةٍ، وَمُسِنَّةٌ عَنْ سَبْعَةٍ، وَهَذَا فِي الْهَدْيِ، وَفِي الضَّحِيَّةِ أَوْلَى، وَلَا يُجْزِي فِيهَا وَلَا فِي هَدْيٍ مَا دُونَ ثَنِيَّةٍ مِنْ غَنَمٍ، وَجُوِّزَ جَذَعُ ضَأْنٍ وَثَنِيُّ مَعْزٍ سَالِمٌ، لَا مَشْقُوقٌ …

------------------------------------------------

الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، أَوْ يُقَدَّرُ لَا دُونَهَا فِيهِمَا، (وَحِقَّةٌ عَنْ وَاحِدٍ وَجَذَعَةٌ عَنْ خَمْسَةٍ، وَثَنِيَّةٌ فَمَا فَوْقَهَا عَنْ سَبْعَةٍ، وَجَذَعَةُ بَقَرٍ عَنْ ثَلَاثَةٍ، وَثَنِيَّةٌ عَنْ خَمْسَةٍ، وَمُسِنَّةٌ) فَصَاعِدًا (عَنْ سَبْعَةٍ)، قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ مَا لَهُ سِتُّ سِنِينَ لِأَنَّهُ يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ، وَالثَّنِيُّ مِنْ الْبَقَرِ مَا دَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ، وَقَدْ مَرَّتْ الْأَسْنَانُ فِي الزَّكَاةِ، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: لَا يُجْزِي مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْمَعْزِ إلَّا الثَّنِيُّ فَصَاعِدًا، وَالْمَشْهُورُ مَا مَرَّ، (وَهَذَا) كُلُّهُ (فِي الْهَدْيِ) وَالْمُتْعَةِ، (وَفِي الضَّحِيَّةِ أَوْلَى) بِالْجَوَازِ، (وَلَا يُجْزِي فِيهَا وَلَا فِي هَدْيٍ مَا دُونَ ثَنِيَّةٍ مِنْ غَنَمٍ وَجُوِّزَ جَذَعُ ضَأْنٍ)، وَهُوَ مَا لَهُ سَنَةٌ، وَقِيلَ: عَشَرَةُ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: ثَمَانِيَةٌ، وَقِيلَ: سِتَّةٌ، (وَثَنِيُّ مَعْزٍ سَالِمٌ)، وَكَذَا تُشْتَرَطُ السَّلَامَةُ فِي بَقِيَّةِ الْأَسْنَانِ الْجَائِزَةِ مِنْ النَّعَمِ كُلِّهِ فِي الضَّحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالْمُتْعَةِ، (لَا) حَيَوَانَ مِنْ ذَلِكَ (مَشْقُوقٌ أُذُنُهُ وَلَا مَثْقُوبٌ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الشَّقَّ وَالثَّقْبَ مَانِعَانِ مِنْ التَّضْحِيَةِ وَلَوْ قَلَّا وَهُوَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ مَضَرَّتَهُمَا أَعْظَمُ مِنْ مَضَرَّةِ الْقَطْعِ لِأَنَّهُمَا سَبَبَانِ لِزِيَادَةِ الْخَرْقِ، وَالشَّقُّ تَضَرُّرٌ بِتَعَلُّقِ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ بِهِمَا، وَقِيلَ: لَا يَمْنَعَانِ حتَّى يَكُونَا نِصْفًا أَوْ أَكْثَرَ.

وَقِيلَ: رُبُعًا، وَالشِّقُّ مَا نَفَذَ إلَى جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ، وَالثُّقْبُ مَا نَفَذَ فِي نَفْسِ الْأُذُنِ فَقَطْ وَلَمْ يَنْخَرِقْ إلَى جِهَةٍ، سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَدِيرًا أَوْ غَيْرَ مُسْتَدِيرٍ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ: مُسْتَدِيرًا، فَلَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِوَاءَ الدَّائِرَةِ بَلْ مَعْنَاهُ مُطْلَقُ الدَّوَرَانِ، سَوَاءٌ بِاسْتِوَاءٍ أَوْ بِاعْوِجَاجٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَنْفُذْ إلَى طَرَفٍ فَهُوَ مُقَابِلٌ لِلشَّقِّ الَّذِي