الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠لَا إنْ اخْتَلَفَ نُسُكًا وَغَيْرَهُ. وَجَازَ أَنْ يُقَالَ: أَحْرَمْتُ عَلَى مَا أَحْرَمَ عَلَيْهِ صَاحِبِي. وَتُجْزِي بِنْتُ مَخَاضٍ وَابْنُهَا لَا دُونَهُ ِ وَبِنْتُ لَبُونٍ وَابْنُهَا لَا دُونَهُ، ...........................
------------------------------------------------
هَدْيًا لَهُمْ أَوْ ضَحِيَّةً أَوْ مُتْعَةً أَوْ مُخْتَلِفًا مَعَ ذَلِكَ وَلَوْ بِالْجَزَاءِ وَبَعْضَ ذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ أَسْمَائِهِمْ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَكَذَا إنْ دَخَلَ رَجُلٌ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَإِذَا جَازَ اشْتِرَاكُ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ حُجَّاجٍ أَوْ مُتَمَتِّعِينَ أَوْ قَارِنِينَ، فَمِنْ بَابِ أَوْلَى أَنْ يَجُوزَ اشْتِرَاطُ سَبْعَةٍ فِي ضَحِيَّةٍ فِي غَيْرِ حَجٍّ إذَا كَانَتْ بَدَنَةً، وَمُرَادُهُ بِالْبَدَنَةِ مَا يَشْمَلُ الْبَعِيرَ وَالْبَقَرَ، (لَا إنْ اخْتَلَفَ) هُوَ أَيْ السَّبْعَةُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الذُّكُورُ وَحْدَهُمْ أَوْ مَعَ غَيْرِهِمْ، وَهُمْ مُغَلَّبُونَ، فَذَكَّرَ الْفِعْلَ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَ نَظَرًا لِلَفْظِ سَبْعَةٍ وَهُوَ مُفْرَدًا، وَالْمُرَادُ اخْتَلَفَ الْمُشْتَرِكُ مُرَادًا بِهِ الْجِنْسُ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ رَجْعُ الضَّمِيرِ لِلِاشْتِرَاكِ، (نُسُكًا) تَمْيِيزٌ، (وَغَيْرَهُ) كَبَيْعٍ وَأَكْلٍ وَلَا إنْ اخْتَلَفَ نَوْعُ النُّسُكِ، وَمَنَعَ مَالِكٌ الِاشْتِرَاكَ فِي هَدْيٍ أَوْ ضَحِيَّةٍ وَغَيْرِهِمَا، وَقَالَ ابْنُ وَصَّافٍ: الْجَذَعَةُ مِنْ الْإِبِلِ فِي الضَّحِيَّةِ عَنْ خَمْسَةٍ، وَالثَّنِيَّةُ مِنْ الْبَقَرِ عَنْ خَمْسِ شِيَاهٍ.
(وَجَازَ أَنْ يُقَالَ: أَحْرَمْتُ عَلَى مَا أَحْرَمَ عَلَيْهِ صَاحِبِي) كَمَا مَرَّ، ﴿وَكَمَا فَعَلَهُ عَلِيٌّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْرَكَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهَدْيِ﴾، وَإِذَا خَافَ أَنْ لَا يَلْتَقِيَ بِصَاحِبِهِ فَيُعَرِّفَهُ بِهِ أَحْرَمَ وَلَمْ يَجِدْ مُخْبِرًا وَخَافَ فَوْتَ شَيْءٍ جَزَمَ بِتَمَتُّعٍ أَوْ إفْرَادٍ أَوْ قَرْنٍ، وَلَا تُجْزِي بَدَنَةٌ إلَّا عَنْ صَاحِبِهَا إنْ نَوَاهَا هَدْيًا لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا تُجْزِي لِمُتَعَدِّدٍ إنْ اشْتَرَاهَا أَحَدُهُمْ عَلَى نِيَّةِ الِاشْتِرَاكِ، أَوْ كَانَ مَالِكًا لَهَا وَلَمْ يُعَيِّنْهَا هَدْيًا لِنَفْسِهِ ثُمَّ شَارَكَهُمْ، وَكَذَا لَا تُجْزِيهِمْ وَلَا وَاحِدًا مِنْهُمْ إنْ كَانَ أَحَدُهُمْ مُشْرِكًا، أَوْ أَرَادَ حِصَّتَهُ لَحْمًا يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَمَا يَشَاءُ أَكْلًا أَوْ غَيْرَهُ
(وَتُجْزِي بِنْتُ مَخَاضٍ وَابْنُهَا) أَيْ ابْنُ مَخَاضٍ (لَا دُونَهُ، وَ) قِيلَ: تُجْزِي (بِنْتُ لَبُونٍ وَابْنُهَا لَا دُونَهُ) الضَّمِيرُ فِي دُونِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِمَا ذُكِرَ لِيَشْمَلَ