شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

أَيَّامٍ إلَى عَشَرَةٍ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَكَانَ وَقْتُهَا لِلْحَيْضِ. وَأَمَّا النِّفَاسُ فَحَيْضٌ زَادَتْ أَيَّامُهُ، وَأَقْصَاهُ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا إنْ لَمْ تَرَ طُهْرًا قَبْلَهَا، وَقِيلَ: سِتُّونَ وَقِيلَ: تِسْعُونَ، وَأَقَلُّهُ عَشَرَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: الدَّفْعَةُ،

---------------------

أَيَّامٍ) بِدُخُولِهَا مِنْ يَوْمِ إعْطَائِهَا لِلْحَيْضِ (إلَى عَشَرَةٍ) بِدُخُولِهَا (اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، وَكَانَ) مَا رَدَّتْ الثَّلَاثَةَ لِلْعَشَرَةِ (وَقْتُهَا لِلْحَيْضِ)، وَأَمَّا إنْ رَأَتْ طُهْرًا قَبْلَ تَمَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ وَقْتِ

إعْطَائِهَا لِلْحَيْضِ فَلْتَقْضِ الصَّلَاةَ، فَلَا تُوَقِّتُ لِلْحَيْضِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمَانِ، وَقَوْلِ مَنْ قَالَ، يَوْمٌ، وَكَذَا إنْ رَأَتْ الطُّهْرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا رَدَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَكْثَرِ الْحَيْضِ، تَأْخُذُ مَا رُدَّ أَقَلُّهُ إلَى أَكْثَرِهِ وَقْتًا لَهُ، وَإِنَّمَا صَحَّ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ بَعْدَ أَكْثَرِ النِّفَاسِ وَهِيَ مُبْتَدِئَةٌ لِأَنَّهُ حَيْضٌ زَادَتْ أَيَّامُهُ، وَلَيْسَ بَعْدَ الْحَيْضِ إلَّا الطُّهْرُ.

(وَأَمَّا النِّفَاسُ فَ) هُوَ (حَيْضٌ زَادَتْ أَيَّامُهُ، وَأَقْصَاهُ) أَيْ غَايَتُهُ (عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا) لَا يَخْفَى أَنَّ أَقْصَاهُ أَرْبَعُونَ، وَلَوْ رَأَتْ طُهْرًا قَبْلَهَا، أَعْنِي أَنَّهَا قَاعِدَةٌ فِي الْجُمْلَةِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَتَمَادَى عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَعَلَى حُكْمِ النِّفَاسِ إلَى تَمَامِ الْأَرْبَعِينَ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ: إنْ لَمْ تَرَ طُهْرًا قَبْلَهَا، أَوْ يُقَدَّرْ تَتْرُكْ الصَّلَاةَ (إنْ لَمْ تَرَ طُهْرًا قَبْلَهَا) قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ لِقَوْلِ.

أُمِّ سَلَمَةَ: كُنَّا نَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ نَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْهَا: ﴿كَانَتْ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا﴾ (وَقِيلَ: سِتُّونَ) وَهُوَ مَشْهُورُ (الْمُدَوَّنَةِ) عَنْ مَالِكٍ، (وَقِيلَ: تِسْعُونَ)، وَقَيَّدَهُ فِي (الدِّيوَانِ) بِبَنَاتِ الْمُلُوكِ، (وَأَقَلُّهُ عَشَرَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ: الدَّفْعَةُ)، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّهُ عَشَرَةٌ فَإِنْ

٢٣٧ / ١١٬٧٠٢