الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٤، بَاقِي الْحَصَى بِأَصْلِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَبْلَ الْخُرُوجِ لَزِمَهُ الْقُعُودُ لِثَالِثٍ ثُمَّ يَمْضِي لِلْوَدَاعِ.
------------------------------------------------
الْخُرُوجِ (بَاقِي الْحَصَى بِأَصْلِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ) إنْ نَفَرَ فِي الثَّانِي، وَإِنْ لَمْ يَدْفِنْهَا بَلْ صَاحَبَهَا أَوْ أَلْقَاهَا أَوْ أَعْطَاهَا غَيْرَهُ يَرْمِي بِهَا أَوْ الْتَقَطَ مِنْ أَوَّلَ لِيَوْمَيْنِ بَعْدَ الْعِيدِ مَعَ سَبْعِ الْعِيدِ فَلَا بَأْسَ.
(وَإِنْ أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَبْلَ الْخُرُوجِ) مِنْ حَدِّ مِنًى (لَزِمَهُ الْقُعُودُ لِثَالِثٍ ثُمَّ يَمْضِي لِلْوَدَاعِ) وَدَاعِ الْبَيْتِ بِطَوَافٍ إنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ، وَإِلَّا قَعَدَ بِمَكَّةَ مَا شَاءَ يَطُوفُ، وَيَجُوزُ التَّعَجُّلُ لِمَكِّيٍّ وَغَيْرِهِ، وَلِمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ عَنْ مَكَّةَ وَغَيْرِهِ، وَأَمَّا النَّفْرُ مِنْ مَكَّةَ فَيَجُوزُ أَيْضًا بَعْدَ زَوَالِ الثَّانِي وَفِي زَوَالِ الثَّالِثِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالْوَدَاعِ، وَقِيلَ: مَنْ نَفَرَ فِي الْأَوَّلِ قَبْلَ الزَّوَالِ لَزِمَهُ ثَلَاثَةُ دِمَاءٍ لِخُرُوجِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَقِيلَ: دَمَانِ دَمٌ لِلثَّانِي وَدَمٌ لِلثَّالِثِ، وَقِيلَ: وَاحِدٌ لِلْيَوْمِ الثَّانِي لِجَوَازِ النَّفْرِ قَبْلَ الثَّالِثِ، وَإِنْ نَفَرَ بَعْدَ مَغِيبِ الثَّانِي لَزِمَهُ ثَلَاثَةُ دِمَاءٍ، وَمَعْنَى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ﴾، أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي تَعَجُّلِهِ وَلَا
فِي تَأَخُّرِهِ، أَيْ هُمَا سَوَاءٌ فِي عَدَمِ الْإِثْمِ، وَذَلِكَ تَأْكِيدٌ فِي نَفْيِ الْإِثْمِ عَنْ الْمُتَعَجِّلِ كَمَا لَا إثْمَ عَلَى الْمُتَأَخِّرِ كَذَلِكَ لَا إثْمَ عَلَى الْمُتَعَجِّلِ، إذْ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ عَلَى الْمُتَعَجِّلِ إثْمًا، كَذَا ظَهَرَ لِي، فَلَيْسَ ذَلِكَ تَسْوِيَةً فِي الْأَجْرِ إذْ لَا شَكَّ أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ لَهُ زِيَادَةُ عَمَلٍ فَيَكُونُ لَهُ زِيَادَةُ ثَوَابٍ، وَهَكَذَا