الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧١الْكِتَابُ السَّابِعُ فِي الْأَيْمَانِ وَالْكَفَّارَاتِ
الْأَيْمَانُ وَالْكَفَّارَاتُ ...................................................
------------------------------------------------
الْكِتَابُ السَّابِعُ فِي الْأَيْمَانِ وَالْكَفَّارَاتِ (الْأَيْمَانُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ يَمِينٍ، وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَمَصْدَرُ آمَنَ (وَالْكَفَّارَاتُ)؛ وَأَصْلُ الْيَمِينِ لُغَةً الْيَدُ الْيُمْنَى أُطْلِقَ عَلَى الْحَلِفِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا أَخَذَ كُلٌّ يَمِينَ صَاحِبِهِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى مِنْ شَأْنِهَا حِفْظُ الشَّيْءِ، وَسُمِّيَ الْحَلِفُ بِذَلِكَ لِحِفْظِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا، وَالْيَمِينُ شَرْعًا تَوْكِيدُ الشَّيْءِ بِذَكَرِ اسْمٍ أَوْ صِفَةٍ لِلَّهِ وَأَمَّا تَوْكِيدُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَيَمِينٌ لُغَةً إذَا كَانَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: وَرَأْسُكَ وَحَيَاةُ أَبِيكَ وَالنَّبِيُّ وَغَيْرُ ذَلِكَ، مِثْلُ لَعَمْرُكَ، وَبَعْضُهُمْ يُجْرِي أَفْعَالَ الْيَقِينِ مَجْرَى الْقَسَمِ، وَتَعْرِيفُ الْيَمِينِ شَرْعًا بِذَلِكَ مَنْظُورٌ فِيهِ إلَى يَمِينِ الْمَخْلُوقِ