شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٩

بَابٌ الِاسْتِثْنَاءُ إخْرَاجُ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ بِكَ: إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، أَوْ: إنْ أَرَادَ اللَّهُ أَوْ قَضَى أَوْ أَذِنَ

------------------------------------------------

(بَابٌ) فِي الِاسْتِثْنَاءِ (الِاسْتِثْنَاءُ إخْرَاجُ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ بِكَ: إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) أَيْ بِمِثْلِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنْ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ أَيْ إلَّا مَشِيئَةَ اللَّهِ، وَفِيهِ مَبْحَثٌ فَانْظُرْ تَفْسِيرَنَا، فَإِذَا قُلْتَ: لَا أَقُومُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَقَدْ نَفَيْتَ كُلَّ قِيَامٍ إلَّا قِيَامًا أَرَادَهُ اللَّهُ، وَمِنْ ذَلِكَ: وَاَللَّهِ لَأَضْرِبَنِّ الزَّيْدَيْنِ إلَّا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو، فَإِنْ قَالَ: إلَّا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو عَقِبَ قَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ الزَّيْدَيْنِ بِلَا فَصْلٍ لَمْ يَحْنَثْ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ إنْ لَمْ يَنْوِ اسْتِثْنَاءَهُ مَعَ الْحَلِفِ.

(أَوْ: إنْ أَرَادَ اللَّهُ) أَوْ شَاءَ (أَوْ قَضَى أَوْ أَذِنَ) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ سَوَاءٌ ذَكَرَ إلَّا أَوْ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا أَدَاةَ الشَّرْطِ كَإِنْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِذَا وَنَحْوِهِمَا،