الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٦وَلَا حَنِثَ بِدِمَاغٍ إنْ أَكَلَهُ لَا قِشْرَهُ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى لَحْمٍ مُعَيَّنَةٍ مُنِعَ مِنْهُ وَمِنْ سَمْنِهَا وَزُبْدِهَا، وَفِي الشَّحْمِ وَاللَّبَنِ خِلَافٌ، وَالْأَرْجَحُ الْمَنْعُ
-----------------------
شَحْمِهَا لَمْ يَحْنَثْ بِلَحْمِهَا لِتَوَلُّدِهَا مِنْ اللَّحْمِ، وَمَنْ لَمْ يُحَنِّثْهُ بِهِمَا يَرَى أَنَّهُمَا لَمْ يَتَوَلَّدَا مِنْ اللَّحْمِ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَرَى الْحِنْثَ بِمَا تَوَلَّدَ أَوْ اسْتَحَالَ مِنْ مُعَيَّنٍ كَمَا فِي الْعُمُومِ (وَإِنْ حَلَفَ عَلَى سَمْنٍ شَرِبَ لَبَنًا كَعَكْسِهِ وَالسَّمْنُ غَيْرُ الزُّبْدِ أَيْضًا) فَلَا يَحْنَثُ حَالِفٌ بِأَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ، (وَلَا يَشْرَبُ لَبَنًا) وَهُوَ الْمَخِيضُ (حَالِفٌ عَلَى زُبْدٍ) لِإِمْكَانِ أَنْ يَبْقَى فِيهِ بَعْضُ زُبْدٍ وَلَوْ أَقَلَّ قَلِيلٍ، فَيَشْرَبُهُ وَلَا يُنْتَبَهُ لَهُ لِقِلَّتِهِ فَلَوْ فَحَصَ فِيهِ عَنْ الزُّبْدِ جَهْدَهُ وَأَمْعَنَ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْ، وَإِنْ وَجَدَ نَزْعَهُ فَلْيَشْرَبْهُ وَلَا حِنْثَ، (وَجَازَ عَكْسُهُ، وَشُرْبُ الْحَلِيبِ) عَطْفٌ عَلَى الْعَكْسِ، وَالْحَلِيبُ غَيْرُ الْمَخِيضِ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا زُبْدَ فِيهِ عَلَى حِدَةٍ إلَّا بِعَمَلٍ وَهُوَ لَمْ يَعْمَلْ (وَإِنْ عَيَّنَ لَبَنًا فَلَا يَأْكُلُ خَارِجًا مِنْهُ) مِنْ سَمْنٍ وَزُبْدٍ وَجُبْنٍ وَأَقِطٍ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي ذَلِكَ، وَفِي " التَّاجِ ": إنْ حَلَفَ عَنْ لَبَنِ شَاةٍ حَنِثَ بِجُبْنِهَا إلَّا إنْ نَوَى الشُّرْبَ، وَقِيلَ: لَا وَإِنْ حَلَفَ عَنْ سُمْنَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَلَهُ أَكْلُ لَبَنِهَا حَلِيبًا، وَمَنْ حَلَفَ عَنْ الزُّبْدِ أَوْ السَّمْنِ وَأَرَادَ مُعَيَّنًا فَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ غَيْرِهِ، وَإِنْ أَرْسَلَ حَنِثَ فِي الزُّبْدِ؛ لِأَنَّهُ سَمْنٌ، وَقِيلَ: فِيهِمَا، وَقِيلَ: مَنْ حَلَفَ عَنْ السَّمْنِ لَمْ يَحْنَثْ بِاللَّبَنِ فِي التَّسْمِيَةِ فِي أَيْ حَالٍ كَانَ اللَّبَنُ.
وَمَنْ حَلَفَ عَنْ الزُّبْدِ أَوْ السَّمْنِ فَأَكَلَ مَخِيضَ اللَّبَنِ لَمْ يَحْنَثْ، وَقِيلَ: حَنِثَ، وَإِنْ حَلَفَ عَنْ اللَّبَنِ وَلَمْ يُعَيِّنْ فَلَهُ أَكْلُ الزُّبْدِ الْخَالِصِ وَالْأَقْطِ، وَقَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: لَا يَأْكُلُ الزُّبْدَ إذْ لَا يَخْلُو مِنْهُ، وَلَهُ أَكْلُ السَّمْنِ إذَا أُذِيبَ عَلَى النَّارِ وَخُلِّصَ مِنْ اللَّبَنِ، وَمَنْ حَلَفَ عَنْ السَّمْنِ فَلَهُ أَكْلُ اللِّبَاءِ، وَمَنْ حَلَفَ
عَنْ الشَّوِيِّ لَمْ يَحْنَثْ بِسَمَكٍ مَشْوِيٍّ، وَإِنْ قَالَ: لَا يَأْكُلُ لَبَنَ هَذِهِ الشَّاةِ أَوْ ثَمَرَةَ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوْ الْأَرْضِ فَمَحْدُودٌ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ كَانَ فِيهَا شَيْءٌ حِينَ حَلَفَ،