شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤

.................................................................................

-----------------------------------

وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ إلَّا إنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَنْهُ أَكْثَرَ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَكْثَرَ أَوْ سَوَاءً، وَالْقَوْلَانِ فِي نَحْوِ مَسْأَلَةِ خُبْزِ الشَّعِيرِ وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ فِي مَسْأَلَةِ الصُّوفِ إلَّا إنْ وَقَعَ بَعْضُ الصُّوف مِنْ

الْغَنَمِ فِي الدَّار، أَوْ اجْتَذَبَهُ شَيْءٌ فِي الدَّارِ كَحَائِطٍ وَخَشَبَةٍ فَانْتَزَعَ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ لَحْمٌ فِي بَيْتِهِ فَدَخَلَهُ وَفِي أَضْرَاسِهِ لَحْمٌ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا إنْ نَزَعَهُ وَطَرَحَهُ فِي الْبَيْتِ، وَقِيلَ: لَا حِنْثَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهُ صَرْفٌ وَلَا لَحْمٌ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَا فِيهِ بِدُونِ أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا دَخَلَا، وَإِنَّمَا دَخَلَ الْغَنَمُ وَالْإِنْسَانُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ لِمَا وَقَعَ مِنْهُمَا بَعْضٌ فِي الدَّارِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ حِينِهِ حَنِثَ وَهَلْ يَحْنَثُ حَالِفٌ عَلَى شِرَاءِ صُوفٍ بِشِرَاءِ كَبْشٍ فِيهِ صُوفٌ؟ قَوْلَانِ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ صُوفًا فَمَسَّ كَبْشًا فِيهِ صُوفٌ حَنِثَ، أَوْ لَا يَهْدِي مِنْ بَيْتِ فُلَانٍ شَيْئًا فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ تَمْرَةٌ بِلَا عَمْدٍ فِي حَمْلِهَا لَمْ يَحْنَثْ.

وَقِيلَ: يَحْنَثُ، وَمَنْ مَعَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَحَلَفَ مَا عِنْدَهُ إلَّا قَلِيلٌ حَنِثَ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهَا قَلِيلٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَانِ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ أَكْثَرَ حَنِثَ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي لِفُلَانٍ شَيْئًا فَاشْتَرَى لِعَبْدِهِ أَوْ دَابَّتِهِ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَى لَمِلْكِهِ فَهُوَ لَهُ، إلَّا إنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يَشْتَرِي لَهُ لِنَفْسِهِ، أَوْ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ لَا لِفُلَانٍ ثُمَّ جَعَلَهُ عَلَيْهِمَا عَارِيَّةً فَلَا يَحْنَثُ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ الْكَعْبَةَ حَنِثَ بِمَسِّ أَسْتَارِهَا، وَإِنْ حَلَفَ بِمَسِّهَا بَرَّ بِمَسِّ أَسْتَارِهَا، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا فَمَسَّهُ بِخَشَبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فِي يَدِهِ حَنِثَ إلَّا إنْ