الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي شَعِيرًا فَاشْتَرَى بُرًّا فِيهِ شَعِيرٌ لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَانَ بِزِرَاعَةٍ، كَمَا لَا يَحْنَثُ حَالِفٌ لَا يَشْتَرِي حَدِيدًا فَاشْتَرَى بَابًا فِيهِ حَدِيدٌ، أَوْ لَا يَشْتَرِي خَشَبًا فَاشْتَرَى دَارًا بِهَا خَشَبٌ، أَوْ نَوَى فَاشْتَرَى تَمْرًا فِيهِ نَوَى، أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا صُوفٌ فَدَخَلَتْهُ غَنَمٌ بِصُوفِهَا، أَوْ لَا يَأْكُلُ خُبْزَ شَعِيرٍ فَأَكَلَهُ خُبْزًا فِيهِ شَعِيرٌ وَكَذَا نَحْوُهُ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْأَسْمَاءِ وَالْمَقَاصِدِ.
--------------------------------------
إنْ قَعَدَتْ فِيهِ الْحَبَّةُ أَوْ أَكَلَهَا، وَكَذَا غَيْرُ الشَّعِيرِ، وَإِنْ قَالَ: لَا يَقْعُدُ شَعِيرٌ بِالتَّنْكِيرِ حَنِثَ بِثَلَاثٍ، (وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي شَعِيرًا فَاشْتَرَى بُرًّا فِيهِ شَعِيرٌ لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَانَ) فِيهِ (بِزِرَاعَةٍ)، وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي بُرًّا فَاشْتَرَى شَعِيرًا فِيهِ بُرٌّ لَمْ يَحْنَثْ إنْ كَانَ فِيهِ بِزِرَاعَةٍ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ " التَّاجِ " أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ إذَا خُلِطَ قَلِيلٌ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَنْهُ بِغَيْرِهِ بِلَا زِرَاعَةٍ بِحَيْثُ لَا يُطْلَقُ عَلَى مُشْتَرِي غَيْرِهِ أَنَّهُ اشْتَرَى الْمَحْلُوفَ عَنْهُ، وَقَوْلُهُ بَعْدُ: كَمَا لَا يَحْنَثُ، يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الزِّرَاعَةُ بَلْ يُعْتَبَرُ الْكَثِيرُ بِأَنْ يُسَمِّيَ بُرًّا مَثَلًا لَا شَعِيرًا، وَلَوْ كَانَ فِيهِ شَعِيرٌ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْمَحْلُوفِ نِصْفًا أَوْ أَكْثَرَ حَنِثَ، وَقِيلَ: كَذَلِكَ وَلَوْ كَانَ فِيهِ بِزِرَاعَةٍ، وَالْبَيْعُ وَغَيْرُهُ كَالشِّرَاءِ (كَمَا لَا يَحْنَثُ حَالِفٌ لَا يَشْتَرِي حَدِيدًا فَاشْتَرَى بَابًا فِيهِ حَدِيدٌ، أَوْ لَا يَشْتَرِي خَشَبًا فَاشْتَرَى دَارًا بِهَا خَشَبٌ) مَبْنِيٌّ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَبْنِيِّ فَلَا يَشْمَلُهُ الْبَيْعُ، وَإِنْ شَرَطَهُ حَنِثَ بِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ قَصْدًا إلَيْهِ بِشَخْصِهِ (أَوْ) لَا يَشْتَرِي (نَوَى فَاشْتَرَى تَمْرًا فِيهِ نَوَى، أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُوفٌ فَدَخَلَتْهُ غَنَمٌ بِصُوفِهَا، أَوْ لَا يَأْكُلُ خُبْزَ شَعِيرٍ فَأَكَلَهُ خُبْزًا فِيهِ شَعِيرٌ وَكَذَا نَحْوُهُ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْأَسْمَاءِ وَالْمَقَاصِدِ)