شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

خَمْسُونَ صَلَاةً كَمُتَطَهِّرَةٍ صُبْحًا فَتُصَلِّي إلَى الْغُرُوبِ مِنْ الْعَاشِرِ ثُمَّ رُدِفَتْ بِالدَّمِ، أَوْ صَلَّتْ خَمْسِينَ وَلَمْ تُتِمَّ عَشَرَةً كَمُتَطَهِّرَةٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَتُصَلِّي عَصْرَ الْعَاشِرِ ثُمَّ رُدِفَتْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا

--------------------

خَمْسُونَ صَلَاةً كَمُتَطَهِّرَةٍ صُبْحًا) قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ سَوَاءٌ أَدْرَكَتْ صَلَاةَ الْفَجْرِ أَوْ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ مِنْهَا فَتَلْزَمُهَا فَتَقْضِيهَا وَلَا تُعِدْ فِي النَّقْضِ أَوْ لَمْ تُدْرِكْ ذَلِكَ تَلْزَمُهَا، وَمُرَادُهُ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ، أَيَّامٌ عَشَرَةٌ وَلَوْ تَجَرَّدَ بَعْضُهَا عَنْ لَيْلٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (فَتُصَلِّي إلَى الْغُرُوبِ مِنْ) الْيَوْمِ (الْعَاشِرِ) فَذَلِكَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ تَمَّتْ، وَلَوْ لَمْ تَتِمَّ عَشَرُ لَيَالٍ بَلْ تِسْعٌ، وَلَا يُتَصَوَّرُ تَمَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مَعَ عَشَرِ لَيَالٍ بِدُونِ تَمَامِ خَمْسِينَ صَلَاةٍ، (ثُمَّ رُدِفَتْ بِالدَّمِ) فَإِنْ أَدْرَكَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَوْ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ فَقَدْ نَقَصَ عَنْ خَمْسِينَ صَلَاةٍ مَغْرِبٌ وَعِشَاءٍ مِمَّا يَلِي النَّهَارَ الْعَاشِرَ، وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهَا وَلَا رَكْعَةً فَقَدْ نَقَصَ مَغْرِبٌ وَعِشَاءٌ وَفَجْرٌ، وَلَكِنْ إنْ رُدِفَتْ بِالدَّمِ فِي غُرُوبِ الْعَاشِرِ بَعْدَ تَحَقُّقِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ، فَقِيلَ: لَا تَلْزَمُهَا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، وَقِيلَ: إنْ لَحِقَتْ مِنْ أَوَّلِهِ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةٍ فَقَدْ أَدْرَكَهَا﴾، وَقِيلَ: إنْ لَحِقَتْ مِقْدَارَهَا كُلَّهَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا لَزِمَتْهَا فَلَا تُعَدُّ مِمَّا نَقَصَ عَنْ الْخَمْسِينَ لِأَنَّهَا تُصَلِّيهَا، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ أَيْضًا بِأَنْ تَطْهُرَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ عَلَى الْقَوْلِ بِانْفِرَادِ وَقْتِهِ، وَتُدْرِكُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَتُرْدِفُ بَعْدَ صَلَاةِ مَغْرِبِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ، وَبِأَنْ تَطْهُرَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَتُصَلِّيَهُ وَتُرْدِفَ بَعْدَ عِشَاءِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ بِإِلْغَاءِ بَعْضِ اللَّيْلِ كَمَا أُلْغِيَ كُلُّ اللَّيْلِ، (أَوْ صَلَّتْ خَمْسِينَ) صَلَاةً (وَلَمْ

تُتِمَّ عَشَرَةً) مِنْ الْأَيَّامِ (كَمُتَطَهِّرَةٍ بَعْدَ) خُرُوجِ وَقْتِ (صَلَاةِ الْعَصْرِ) أَوْ فِي وَقْتِهَا بِقَدْرِ مَا لَا تُدْرِكُ رَكْعَةً بَعْدَ تَطَهُّرٍ (فَتُصَلِّي) الْفَاءُ بِمَعْنَى الْوَاوِ، أَوْ ثُمَّ، أَوْ لِتَرْتِيبِ الْأَخْبَارِ بِاتِّصَالٍ (عَصْرَ) الْيَوْمِ (الْعَاشِرِ، ثُمَّ رُدِفَتْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا) أَيْ مِنْ

٢٤٧ / ١١٬٧٠٢