شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

وَقَبْلَ الْغُرُوبِ، فَلَا تُعْطِي لِلْحَيْضِ حَتَّى تُتِمَّ عَشَرَةً مَعَ خَمْسِينَ، وَقِيلَ: إنْ صَلَّتْهَا أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ عَشَرَةً،

-------------------

عَصْرِ الْعَاشِرِ، وَأَنَّثَهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى صَلَاةٍ، أَوْ الضَّمِيرُ لِصَلَاةٍ مُقَدَّرَةٍ قَبْلَ لَفْظِ عَصْرٍ، أَيْ صَلَاةُ عَصْرٍ، (وَقَبْلَ الْغُرُوبِ).

وَإِنَّمَا عَدَّ هَذَا مِمَّا لَمْ يَتِمُّ فِيهِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ لِأَنَّهُ أَلْغَى مَا بَعْدَ عَصْرِ يَوْمِ تَطَهُّرِهَا عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي إلْغَاءِ مَا حَدَثَ بَعْدَ الْفَجْرِ، أَوْ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، أَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ، أَقْوَالٌ؛ إلَّا إنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا يَتَّصِلُ بِالْغُرُوبِ، وَالتَّحْقِيقُ عَدَمُ الْإِلْغَاءِ، بَلْ يُحْسَبُ مِنْ سَاعَةٍ لِمِثْلِهَا، وَعَلَيْهِ فَهَذِهِ الصُّورَةُ مِمَّا تَمَّتْ فِيهِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَخَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَا قَالَهُ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ تَمَّتْ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فِي عُرْفِ هَذَا الْفَنِّ مِنْ الْحَيْضِ، لِأَنَّ الْحَيْضَ الْمُتَّصِلَ مِنْ الْغُرُوبِ حَتَّى جَاوَزَ طُلُوعَ الشَّمْسِ يُعَدُّ بِهِ يَوْمٌ فِي الْحَيْضِ الْمُتَّصِلِ مِنْهُ حَتَّى جَاوَزَ طُلُوعَهَا يُعَدُّ بِهِ يَوْمٌ، وَالطُّهْرُ الْحَادِثُ بَعْدَ طُلُوعِهَا تُصَلِّي بِهِ وَلَا تُعِدُّ بِهِ يَوْمًا بَلْ تُعِدُّ مِنْ الْغُرُوبِ الْآتِي، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ فِي الْعَدِّ مَا قَبْلَ الطُّلُوعِ، وَقِيلَ: مَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا إتْمَامُ خَمْسِينَ صَلَاةً دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَنْ تَطْهُرَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ، وَتُصَلِّي مَغْرِبَ اللَّيْلِ الْعَاشِرِ فَتُرْدِفَ، وَأَنْ تَطْهُرَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَتُصَلِّيَ عِشَاءَ اللَّيْلِ الْعَاشِرِ، وَأَنْ تَطْهُرَ بَعْدَ خُرُوجِ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَتُصَلِّيَ فَجْرَ مَا بَعْدَ اللَّيْلِ الْعَاشِرِ وَتُرْدِفَ بِالدَّمِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي تَطَهَّرَتْ

فِيهِ، (فَلَا تُعْطِي الْحَيْضَ حَتَّى تُتِمَّ) أَيَّامًا (عَشَرَةً) بِأَنْ تَقْعُدَ، تَفْعَلَ مَا لَا تَفْعَلُهُ الْحَائِضُ حَتَّى يَجِيءَ الْوَقْتُ الَّذِي جَاءَهَا فِيهِ الطُّهْرُ أَوَّلًا (مَعَ خَمْسِينَ) صَلَاةً (وَقِيلَ: إنْ صَلَّتْهَا) أَيْ الْخَمْسِينَ (أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ) عَقِبَ التَّسْلِيمِ قَبْلَ الدُّعَاءِ فَلَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يُجَامِعُهَا زَوْجُهَا وَلَا تَفْعَلُ مَا لَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ، (وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ) أَيَّامًا (عَشَرَةً) وَلَا تُعْطِي لَهُ إنْ أَتَمَّتْ الْعَشَرَةَ دُونَ الْخَمْسِينَ.

٢٤٨ / ١١٬٧٠٢