الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠وَأَنْ لَا يَبِيتَ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ حَنِثَ إنْ بَاتَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: اللَّيْلَةَ، فَحَتَّى يَبِيتَ مِنْ غُرُوبٍ لِفَجْرٍ.
وَأَنْ لَا يَأْكُلَ شَيْئًا أَوْ لَا يَذُوقَهُ
--------------------------
النَّهَارِ، وَإِنْ أَمْسَى فِيهِ مِنْ نِصْفِهِ الْأَخِيرِ أَوْ ثُلُثِهِ الْأَخِيرِ أَوْ مِقْدَارِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ مِنْ آخِرِهِ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ حَنِثَ، وَكَذَا مِنْ وَسَطِهِ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ بِاللُّبْثِ فِيهِ لَيْلًا وَلَوْ لُبْثًا قَلِيلًا، وَالْوَاضِحُ أَنَّهُ يَحْنَثُ إنْ مَكَثَ فِيهِ بَعْضَ الزَّمَانِ مِنْ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ،
وَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ عُرْفٌ فَلَهُ عُرْفُهُ أَوْ نِيَّتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَسَاءَ مِنْ الزَّوَالِ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ.
(وَ) إنْ حَلَفَ (أَنْ لَا يَبِيتَ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ حَنِثَ إنْ بَاتَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ)، وَقِيلَ: يَحْنَثُ بِالنِّصْفِ، وَقِيلَ: بِالثُّلُثِ، وَقِيلَ: بِقَلِيلٍ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيَاتَ أَنْسَبُ بِاللَّيْلِ مِنْ الْمَسَاءِ، (وَأَمَّا إنْ قَالَ:) وَاَللَّهِ لَا أَبِيتُ فِيهِ (اللَّيْلَةَ، فَحَتَّى يَبِيتَ مِنْ غُرُوبٍ لِفَجْرٍ)، وَقِيلَ: إنْ نَامَ فِيهِ فِي اللَّيْلِ وَلَوْ قَلِيلًا فَقَدْ بَاتَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَظْرُوفِ أَنْ يَسْتَغْرِقَ الظَّرْفَ، تَقُولُ: قَرَأْت اللَّيْلَةَ، وَتُرِيدُ أَنَّك أَوْقَعَتْ الْقِرَاءَةَ فِيهَا وَلَوْ فِي جُزْءٍ قَلِيلٍ مِنْهَا، وَتَقُولُ: قَرَأْت فِي الدَّارِ، وَتُرِيدُ أَنَّك قَرَأْت فِي جُزْءٍ مِنْهَا وَلَمْ تُوقِعْ الْقِرَاءَةَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْهَا.
(وَ) إنْ حَلَفَ (أَنْ لَا يَأْكُلَ شَيْئًا أَوْ لَا يَذُوقَهُ حَنِثَ بِمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأَكْلِ أَوْ الذَّوْقِ)، وَمَعْنَى صِدْقِ الْأَكْلِ وَالذَّوْقِ عَنْ ذَاتٍ تُؤْكَلُ أَوْ تُذَاقُ، وَهُمَا مَعْنَيَانِ لَا ذَاتَانِ إذْ هُمَا مَصْدَرَانِ صِحَّةُ اسْتِعْمَالِهِمَا فِي ذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ: أَكَلْت