شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣١

حَنِثَ بِمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأَكْلِ أَوْ الذَّوْقِ وَإِنْ عَلَى أَكْلِ الْعَيْشِ حَنِثَ وَبِكُلِّ مَا يُعَاشُ بِهِ، وَأَنْ لَا يَأْكُلَ الطَّعَامَ فَأَكَلَ مَا يُطْعَمُ حَنِثَ،

------------------------

كَذَا أَوْ ذُقْته أَوْ كَذَا وَكَذَا مَأْكُولٍ أَوْ مَذُوقٍ، أَوْ الْأَكْلُ وَالذَّوْقُ مَصْدَرَانِ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، أَوْ الذَّوْقُ هَكَذَا، أَوْ الْأَكْلُ غَيْرُ مَصْدَرٍ بِأَنْ تُضَمَّ هَمْزَتُهُ فَيَكُونُ اسْمًا لِمَا يُؤْكَلُ؛ وَالْأَكْلُ الْإِسَاغَةُ لِلْحَلْقِ، وَالذَّوْقُ يَحْصُلُ وَلَوْ بِدُونِهَا كَمَا فِي التَّاجِ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَذُوقُ فَذَاقَ أَوْ أَكَلَ حَنِثَ، وَإِنْ حَلَفَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَذُوقَ فَلَمْ يَفْعَلْ فَيَمِينَانِ، وَإِنْ أَكَلَ بَرَّ فِيهِمَا، وَإِنْ ذَاقَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَيَمِينٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ حَلَفَ عَنْ شَرَابٍ فَذَاقَهُ لَمْ يَحْنَثْ إنْ لَمْ يُسِغْهُ وَقِيلَ: يَحْنَثُ، وَقِيلَ: مَنْ حَلَفَ عَنْ أَكْلٍ يَحْنَثُ بِالذَّوْقِ بِلَا إسَاغَةٍ، وَعَنْ أَبِي زِيَادٍ عَنْ الْخُرَاسَانِيِّ فِي حَالِفٍ عَنْ ذَوْقِ شَيْءٍ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا إنْ أَسَاغَهُ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَشْبَعُ أَوْ لَا يُرْوَى فَإِنْ كَفَّ وَهُوَ يَشْتَهِي بَرَّ، وَإِنْ أُشْرِبَ أَوْ أَكَلَ أَوْ أُذِيقَ مَا حَلَفَ عَنْهُ جَبْرًا أَوْ غَلَبَةً بِلَا مُنَاوَلَةٍ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ وَلَوْ نَاوَلَهُ بِنَفْسِهِ عَلَى الْجَبْرِ (وَإِنْ) حَلَفَ (عَلَى أَكْلِ الْعَيْشِ حَنِثَ بِكُلِّ مَا يُعَاشُ بِهِ) وَلَوْ مَاءً لِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِكَايَةً عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ إذْ بَطِرُوا النِّعْمَةَ وَلَمْ يَشْكُرُوهَا: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى قَوْلِك: لَنْ نَصْبِرَ عَلَى مَأْكُولٍ وَاحِدٍ أَوْ عَلَى قُوتٍ وَاحِدٍ، فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا: لَنْ نَصْبِرَ عَلَى عَيْشٍ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ بِالْمَاءِ كَمَا هُوَ مُتَبَادَرٌ مِنْ حِكَايَةٍ ذَكَرَهَا الْعُمَانِيُّ الْمُسَمَّى بِالْمُصَنِّفِ.

(وَ) إنْ حَلَفَ (أَنْ لَا يَأْكُلَ الطَّعَامَ فَأَكَلَ

مَا يُطْعَمُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مِنْ