الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩وَقِيلَ: عَكْسُهُ. وَتُوَقِّتُ لِلنِّفَاسِ، وَلَوْ لَمْ تُوَقِّتُ لِلْحَيْضِ، وَإِنَّمَا تُوَقِّتُ لِلصَّلَاةِ مَا وَجَدَتْهُ بَعْدَ التَّوْقِيتِ لِلْحَيْضِ، وَقِيلَ لَا تُوَقِّتُ لَهَا خَمْسَةَ أَوْقَاتٍ لِلطُّهْرِ
-----------------
(وَقِيلَ: عَكْسُهُ)، وَهُوَ أَنَّهَا تُعْطِي لَهُ إنْ أَتَمَّتْ الْعَشَرَةَ وَلَوْ لَمْ تُصَلِّ الْخَمْسِينَ وَلَا تُعْطِي لَهُ إنْ لَمْ تُتِمَّ الْعَشَرَةَ وَلَوْ صَلَّتْ الْخَمْسِينَ، هَذَا ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ، وَأَمَّا ظَاهِرُ الشَّيْخِ فَهُوَ أَنَّ مَنْ قَالَ: تُعْطِي لَهُ إنْ أَتَمَّتْ الْعَشَرَةَ وَلَوْ لَمْ تُصَلِّ الْخَمْسِينَ يَقُولُ: إنَّهَا تُعْطِي لَهُ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ الْعَشَرَةَ إنْ صَلَّتْ الْخَمْسِينَ لِلَّفْظِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: وَقِيلَ أَيْضًا إنْ تَمَّتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ إلَخْ؛ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَفْظَةُ أَيْضًا مَحَطُّهَا مُجَرَّدُ حِكَايَةِ قَوْلٍ آخَرَ، وَمَنْ قَالَ: كُلُّ دَمٍ وُجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَهُوَ حَيْضٌ، قَالَ: إنْ تَمَّتْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَمْ تُتِمَّ خَمْسًا وَسَبْعِينَ صَلَاةً أَوْ أَتَمَّتْهَا وَلَمْ تُتِمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَا تُعْطِي لِلْحَيْضِ حَتَّى يَتِمَّا جَمِيعًا، وَقِيلَ: إذَا تَمَّتْ الْخَمْسُ وَالسَّبْعُونَ أَعْطَتْ لَهُ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: إذَا تَمَّتْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ أَعْطَتْ لَهُ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ الْخَمْسَ وَالسَّبْعِينَ، وَمَنْ قَالَ: كُلُّ دَمٍ وَجَدَتْهُ بَعْدَ صَلَاةِ سَبْعَةَ عَشَرَ فَهُوَ حَيْضٌ، قَالَ: إنْ تَمَّتْ السَّبْعَةُ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ صَلَاةً، أَوْ تَمَّتْ الْخَمْسُ وَالثَّمَانُونَ، وَلَوْ لَمْ تُتِمُّ السَّبْعَةَ عَشَرَ فَلَا تُعْطِي لِلْحَيْضِ، وَقِيلَ: تُعْطِي لَهُ إذَا أَتَمَّتْ السَّبْعَةَ عَشَرَ وَلَوْ
لَمْ تَتِمَّ الْخَمْسُ وَالثَّمَانُونَ، وَقِيلَ: إذَا تَمَّتْ الْخَمْسُ وَالثَّمَانُونَ أَعْطَتْ لَهُ وَلَوْ لَمْ تَتِمَّ السَّبْعَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: فِي الصُّوَرِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَالصُّوَرُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا كُلُّهَا تُصَلِّي حَتَّى تَبْلُغَ مُعْتَادَهَا كَمَا مَرَّ.
(وَتُوَقِّتُ لِلنِّفَاسِ وَلَوْ لَمْ تُوَقِّتُ لِلْحَيْضِ، وَإِنَّمَا تُوَقِّتُ لِلصَّلَاةِ مَا وَجَدَتْهُ بَعْدَ التَّوْقِيتِ لِلْحَيْضِ)، وَفِي التَّوْقِيتِ لَهَا بَعْدَ التَّوْقِيتِ لِلنِّفَاسِ قَوْلَانِ (وَقِيلَ): أَيْ قَالُوا (لَا تُوَقِّتُ لَهَا) أَيْ لِلصَّلَاةِ (خَمْسَةَ أَوْقَاتٍ) ثَابِتَةً (لِلطُّهْرِ)، هَذِهِ اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ بِخِلَافِ الْأُولَى، فَلَا يَضُرُّ تَكَرُّرُهُمَا مَعَ اتِّحَادِ