شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

الدَّمَ دَاخِلَ الْعَشَرَةِ، وَمَا دُونَهَا لَا يَكُونُ طُهْرًا لِعَدَمِ اسْتِقَامَتِهِ، وَلِذَا لَا تَأْخُذُهُ وَإِنْ كَانَ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ وَقْتٍ كَمُؤَقَّتَةٍ عِشْرِينَ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِينَ، تُصَلِّي إلَى تَمَامِ عِشْرِينَ ثُمَّ تُعْطِي لِلْحَيْضِ، وَإِنْ شَاءَتْ صَلَّتْ إلَى ثَلَاثِينَ أَوْ لِأَرْبَعِينَ، فَإِنْ اغْتَسَلَتْ لِعِشْرِينَ

-----------------

الدَّمَ دَاخِلَ الْعَشَرَةِ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِهَا (وَمَا دُونَهَا) أَيْ الْعَشَرَةِ (لَا يَكُونُ طُهْرًا لِعَدَمِ اسْتِقَامَتِهِ)، عَدَمِ اسْتِقَامَتِهِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا جَعَلَهُ الشَّرْعُ أَقَلُّ وَقْتِ الطُّهْرِ (وَلِذَا لَا تَأْخُذُهُ) أَيْ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَاهَا الدَّمُ بَعْدَ الْعَشَرَةِ لَا قَبْلَهَا لَاِتَّخَذَتْ مَا قَبْلَهُ وَقْتًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ الدَّمَ فِي مِثَالِهِ دَمُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَهُوَ لَا يَحْجِزُ طُهْرًا عَنْ طُهْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ كَانَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَأَنَّ الِانْتِقَالَ يَجُوزُ بِمَرَّةٍ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ يَقُولُ: أَقَلُّ الطُّهْرِ ثَلَاثَةٌ تَتَّخِذُ تِلْكَ السَّنَةَ وَقْتًا إنْ تَوَالَى لَهَا ذَلِكَ مِقْدَارَ مَا تَنْتَقِلُ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ.

وَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ الطُّهْرَ الْمَخْلُوطَ بِدَمٍ يَكُونُ وَقْتًا بِإِسْقَاطِ زَمَانِ الدَّمِ، وَقِيلَ: تُعِدْ فِيهِ زَمَانَ الدَّمِ (وَإِنْ كَانَ لَهَا) فِي الطُّهْرِ (أَكْثَرُ مِنْ وَقْتٍ) اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ إلَى وَاحِدٍ وَخَمْسِينَ وَقْتًا (كَمُؤَقَّتَةٍ عِشْرِينَ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِينَ) وَدَامَ الدَّمُ بَعْدَ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ، أَوْ رَدَفَ لَهَا فِي وَسَطِ الطُّهْرِ أَوْ فِي آخِرِهِ وَتَمَادَى (وَتُصَلِّي) أَثْبَتَ الْيَاءَ لِأَنَّ الشَّرْطَ مَاضٍ (إلَى تَمَامِ عِشْرِينَ) بِاغْتِسَالٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي غُسْلِ الْمُسْتَحَاضَةِ، (ثُمَّ تُعْطِي لِلْحَيْضِ، وَإِنْ شَاءَتْ صَلَّتْ إلَى ثَلَاثِينَ أَوْ لِأَرْبَعِينَ) أَيْ إلَى أَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: إذَا صَلَّتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ، وَقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ،

وَقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ (فَإِنْ اغْتَسَلَتْ) وَصَلَّتْ (لِعِشْرِينَ) أَيْ إلَى عِشْرِينَ أَوْ أَرَادَ أَنَّهَا جَاءَهَا الدَّمُ قَبْلَ الْعِشْرِينَ وَنَوَتْ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي إلَى عِشْرِينَ فَفَعَلَتْ فَلَهَا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى

٢٥٢ / ١١٬٧٠٢