شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٤

وَإِنْ قَالَ: هَذِهِ الدَّرَاهِمُ أَوْ الثَّوْبُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ عَبْدًا هَدْيٌ لِلْبَيْتِ أَهْدَاهُ بِعَيْنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ وَلَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَا بَلَغَ ثَمَنُهُ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً أَجْزَتْهُ، وَمَا لَا يَبْلُغُهَا فَلَهُ أَنْ يُطَيِّبَ بِهِ الْكَعْبَةَ، أَوْ يَتَصَدَّقَ عَلَى فُقَرَاءِ مَكَّةَ، وَقِيلَ: مَنْ قَالَ: غُلَامُهُ هَدْيٌ، أَهْدَاهُ لِخِدْمَةِ الْبَيْتِ، وَإِنْ قَالَ: دَارُهُ، بَعَثَ ثَمَنَهَا لِمَكَّةَ يُشْتَرَى بِهِ بُدْنٌ فَتُنْحَرُ عَنْهُ فِيهَا.

------------------------------------------------

وَيَنْحَرْ بَدَنَةً عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ فِي مَكَّةَ، وَفِيهِ الْخِلَافُ، وَقِيلَ: إنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْوَلَدِ، وَأَنَا أُهْدِي كَذَا مِثْلُ هُوَ عَلَيَّ هَدْيٌ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ فِيهِ، وَإِنْ قَالَ: يَنْحَرُ نَفْسَهُ أَوْ ابْنَهُ أَوْ فُلَانًا، وَلَمْ يَقُلْ: هَدْيًا وَلَا صَدَقَةً، فَإِنَّهُ يَتُوبُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ وَالْإِعْتَاقُ.

(وَإِنْ قَالَ: هَذِهِ الدَّرَاهِمُ أَوْ الثَّوْبُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ عَبْدًا هَدْيٌ لِلْبَيْتِ أَهْدَاهُ بِعَيْنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْهِ)، وَيُجْعَلُ فِي مَصَالِحِ الْبَيْتِ، (وَقِيلَ: مَا بَلَغَ ثَمَنُهُ) مِنْ أَصْلٍ أَوْ عَرَضٍ (بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً أَجْزَتْهُ) هَدْيًا بِأَنْ يَشْتَرِيَهَا بِهِ وَيُهْدِيَهَا، وَلَهُ أَنْ يَبْعَثَ قِيمَتَهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ طَعَامًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، (وَمَا لَا يَبْلُغُهَا فَلَهُ أَنْ يُطَيِّبَ بِهِ الْكَعْبَةَ أَوْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ مَكَّةَ) أَوْ يَخْلِطَهُ مَعَ غَيْرِهِ، (وَقِيلَ: مَنْ قَالَ: غُلَامُهُ هَدْيٌ أَهْدَاهُ لِخِدْمَةِ الْبَيْتِ، وَإِنْ قَالَ: دَارُهُ، بَعَثَ ثَمَنَهَا لِمَكَّةَ يُشْتَرَى بِهِ بُدْنٌ فَتُنْحَرُ عَنْهُ فِيهَا) وَاخْتَارَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: أَنَّ مَنْ قَالَ: غُلَامُهُ هَدْيٌ أَنَّهُ يَشْتَرِي بِثَمَنِهِ بَدَنَةً تُنْحَرُ بِمَكَّةَ لِلْمَسَاكِينِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ إنْ قَالَ: دَابَّتِي هَدْيٌ إنْ فَعَلْت كَذَا فَحَنِثَ