شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٨

يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا، وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ أَنْ أَحُجَّ أَوْ أَصُومَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الطَّاعَاتِ إنْ فَعَلْت كَذَا، أَوْ فَعَلَهُ اللَّهُ لِي، فَقِيلَ: يُسَمَّى نَذْرًا، وَقِيلَ: يَمِينًا، فَالْأَوَّلُ يُوجِبُ فِعْلَ مَا الْتَزَمَ، وَقِيلَ: مَنْ قَالَ عَلَيْهِ نَذْرٌ وَلَمْ يَقُلْ: لِلَّهِ، فَعَلَيْهِ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ إطْعَامُ مِثْلِهِمَا ........

------------------------------------------------

الْخَبَرِ أَوْ الضَّمِيرُ لِلْعُقْدَةِ أَوْ لِلْكَلِمَةِ بِمَعْنَى الْكَلَامِ (يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا) تَكْفِيرًا مُرْسَلًا إنْ حَنِثَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ أَنْ أَحُجَّ أَوْ أَصُومَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مَا وَقَعَ كَذَا أَوْ قَدْ وَقَعَ أَوْ سَيَقَعُ فَحَنِثَ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَذْكُرْ مِثْلَ هَذَا بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ أَنْ أَحُجَّ أَوْ أَصُومَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، فَقِيلَ: نَذْرٌ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَعَلَى أَنَّهُ نَذَرَ فَهُوَ نَذْرٌ مُطْلَقٌ، (وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ أَنْ أَحُجَّ أَوْ أَصُومَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الطَّاعَاتِ إنْ فَعَلْت كَذَا أَوْ فَعَلَهُ اللَّهُ لِي) أَوْ فَعَلَهُ لِي زَيْدٌ (فَقِيلَ يُسَمَّى) قَوْلُهُ (نَذْرًا)، فَحُكْمُهُ حُكْمُ النَّذْرِ، وَهُوَ نَذْرٌ مُقَيَّدٌ لِتَقْيِيدِهِ بِالشَّرْطِ، وَكَذَا بِمَا يَجْرِي مَجْرَى الشَّرْطِ (وَقِيلَ:) يُسَمَّى (يَمِينًا) فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْيَمِينِ، (فَالْأَوَّلُ) أَيْ صَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، أَوْ أَرَادَ فَالْقَائِلُ الْأَوَّلُ، أَوْ أَسْنَدَ الْإِيجَابَ لِلْقَوْلِ تَجَوُّزًا فِي الْإِسْنَادِ (يُوجِبُ فِعْلَ مَا الْتَزَمَ) بِخِلَافِ الثَّانِي بِنَفْسِهِ كَمَا إذَا قَالَ: عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، أَوْ بِإِلْزَامِ الشَّرْعِ كَمَا إذَا قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ كَانَ كَذَا فَإِنَّهُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ مُرْسَلَةٌ، وَقِيلَ: مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامِ، وَقِيلَ: يَوْمَانِ أَوْ يَوْمٌ، (وَقِيلَ: مَنْ قَالَ عَلَيْهِ نَذْرٌ) إنْ كَانَ كَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ (وَلَمْ يَقُلْ: لِلَّهِ فَعَلَيْهِ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ إطْعَامُ مِثْلِهِمَا)، أَيْ مِثْلِ الْمَذْكُورَيْنِ أَحَدُهُمَا يَوْمٌ وَالْآخَرُ يَوْمَانِ، فَمِثْلُ الْيَوْمِ مِسْكِينٌ، وَمِثْلُ الْيَوْمَيْنِ مِسْكِينَانِ، فَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا، وَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينَيْنِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ يَوْمَانِ