الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٩إنْ حَنِثَ، وَإِنْ قَالَ: اللَّهُمَّ افْعَلْ لِي كَذَا وَأَنَا أَفْعَلُ كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ النَّذْرِ.
---------------------------------------------
أَوْ ثَلَاثَةٌ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: لِلَّهِ، فَقِيلَ فِيهِ الْخِلَافُ كُلُّهُ، وَقِيلَ: إنْ قَالَهُ فَثَلَاثَةٌ، وَإِلَّا فَيَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ، وَعَلَيْهِ جَرَى الْمُصَنِّفُ.
(إنْ حَنِثَ، وَإِنْ قَالَ اللَّهُمَّ افْعَلْ لِي كَذَا وَأَنَا أَفْعَلُ كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْ)، أَوْ لَا أَفْعَلُ وَفَعَلَ (لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ النَّذْرِ) وَمَرَّ الْخُلْفُ فِيهَا وَهُوَ نَذْرٌ مُقَيَّدٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ: إنْ فَعَلْت لِي كَذَا وَكَذَا يَا اللَّهُ فَأَنَا أَفْعَلُ كَذَا وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ قَالَتْ امْرَأَةٌ: اللَّهُمَّ عَافِ أَخِي وَأَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَا نِيَّةَ لَهَا، لَزِمَهَا أَنْ تَصُومَ كُلَّ جُمُعَةٍ، وَقِيلَ: يَوْمًا وَاحِدًا، وَإِنْ نَوَتْ فَإِلَى نِيَّتِهَا، وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: تُرَدُّ إلَى نِيَّتِهَا وَلَوْ لَمْ تَنْوِ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهَا أَوْلَى بِلُبْسِهَا، وَإِنْ قَالَتْ: أَرِنِي اللَّهُمَّ وَلَدِي فُلَانًا وَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مِنْ غَيْرِ نَذْرٍ، فَالنَّذْرُ ثَابِتٌ عَلَيْهَا، وَلَا يُبْرِئُهَا قَوْلُهَا مِنْ غَيْرِ نَذْرٍ، وَقِيلَ: يُبْرِئُهَا، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي النَّذْرِ: هَلْ يَهْدِمُهُ الِاسْتِثْنَاءُ أَمْ لَا؟ وَإِنْ قَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْ زَوْجَتِي فُلَانَةَ وَأَنَا أَصُومُ لَك مُتَتَابِعَيْنِ كَعَكْسِهِ، فَوَقَعَ الطَّلَاقُ أَوْ الْمَوْتُ لَزِمَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَتْ: اللَّهُمَّ رُدَّ عَلَيَّ وَلَدِي وَأَنَا أَصُومُ لَك شَوَّالًا فَرَدَّهُ عَلَيْهَا، وَعَلَيْهَا أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ فَبَدَأَتْ بِهَا وَصَامَتْ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَأَتَمَّتْهُ بِأَيَّامٍ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ حَنِثَتْ وَكَفَّرَتْ نَذْرَهَا عَشَرَةَ مَسَاكِينَ أَوْ صَوْمَ عَشَرَةٍ وَاخْتُلِفَ فِي صَوْمِ تَكْفِيرِ الْحِنْثِ بِالنَّذْرِ، وَفِي الصَّوْمِ الْمُنْذَرِ بِهِ، هَلْ يَلْزَمُ تَتَابُعُهُ؟ وَالصَّحِيحُ نَعَمْ؛ وَيَجِبُ بِاتِّفَاقٍ إنْ نَذَرْته مُتَتَابِعًا، وَلَزِمَ الْوَرَثَةَ مَا لَزِمَ مُوَرِّثَهُمْ إذَا عَلِمُوا بِهِ مِنْ حَقٍّ لِلَّهِ أَوْ لِلْعِبَادِ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يُوصَ بِهِ عِنْدَ بَعْضٍ،