الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٢وَجُوِّزَ ذَبْحُ كَدِيكٍ مِنْ عُنُقِهِ إنْ أُكِلَ رَأْسُهُ وَأُدْرِكَتْ حَيَاتُهُ.
وَصَحَّ ذَبْحُ ذَاتِ رَأْسَيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا إنْ مَاتَتْ بِهِ.
وَمَنْ ذَبَحَ شَاةً وَأَمْسَكَهَا حَتَّى مَاتَتْ فَسَدَتْ إنْ لَمْ تَتَحَرَّكْ بَعْدَ إطْلَاقِهَا،
------------------
(وَجُوِّزَ ذَبْحُ كَدِيكٍ) وَنَعَامَةٍ وَجَمَلٍ (مِنْ عُنُقِهِ إنْ أُكِلَ رَأْسُهُ) أَوْ أُصِيبَ بِمَا أَذْهَبَهُ كَقَطْعٍ (وَأُدْرِكَتْ حَيَاتُهُ) وَذَلِكَ فِي كُلِّ مَا أُكِلَتْ رَأْسُهُ وَبَقِيَ لَهُ عُنُقٌ يُذْبَحُ فِيهِ، وَكُلُّ مَا جَازَ ذَبْحُهُ يَجُوزُ نَحْرُهُ فَيَجُوزُ نَحْرُ هَذَا الَّذِي أُكِلَتْ رَأْسُهُ أَيْضًا، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ: مَنْ ذَبَحَ شَاهً فَأَبَانَ رَأْسَهَا بِلَا أَنْ يَتَعَمَّدَ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ قَطَعَ رَأْسَهَا وَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا فَلْيُعِدْ الذَّبْحَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ.
(وَصَحَّ ذَبْحُ ذَاتِ رَأْسَيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا)، وَذَاتِ رُءُوسٍ مِنْ أَحَدِهَا أَيْ عُنُقِ أَحَدِهِمَا أَوْ عُنُقِ أَحَدِهَا أَوْ مِنْ أَسْفَلِ أَحَدِهِمَا أَوْ أَحَدِهَا، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ فَحُذِفَ الْمُضَافُ، أَوْ الْهَاءُ لِلْعُنُقَيْنِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِمَا بِذِكْرِ الرَّأْسَيْنِ (إنْ مَاتَتْ بِهِ) وَإِلَّا ذُبِحَتْ مِنْ آخَرَ، وَفِي " التَّاجِ ": أَنَّهُ إنْ كَانَ لَهَا رَأْسَانِ قَدْ نَجَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَغَلَبَ الظَّنُّ أَنَّهَا تَمُوتُ بِهِ فِعْلُهُ لَا يُجْزِي ا هـ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ وُجُوبَ ذَبْحِهَا مِنْهُمَا مَعًا، وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْوَقْفُ.
(وَمَنْ ذَبَحَ شَاةً) أَوْ غَيْرَهَا (وَأَمْسَكَهَا) بِيَدِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِمْسَاكَ بِغَيْرِ الْيَدِ كَذَلِكَ (حتَّى مَاتَتْ فَسَدَتْ إنْ لَمْ تَتَحَرَّكْ بَعْدَ إطْلَاقِهَا)، سَوَاءٌ كَانَتْ مَرِيضَةً أَمْ لَا، وَكَذَا إنْ لَمْ يُمْسِكْهَا وَلَمْ تَتَحَرَّكْ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهَا لَعَلَّهَا قَدْ مَاتَتْ قَبْلَ الذَّبْحِ فَإِنْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَ وُقُوعِ الذَّبْحِ وَقَبْلَ تَمَامِهِ حَلَّتْ إنْ سَكَنَ تَحَرُّكُهَا بَعْدَ الْإِتْيَانِ عَلَى أَعْضَاءِ الذَّكَاةِ أَوْ مَعَهَا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي الْقَدْرِ الْمُجْزِي مِنْ الذَّبْحِ، وَقِيلَ: حَلَّتْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الذَّبْحِ مُطْلَقًا وَلَوْ سَكَنَ تَحَرُّكُهَا قَبْلَ تَمَامِ الْقَدْرِ الْمُجْزِي، وَإِذَا لَمْ يَتَيَقَّنْ حَيَاتَهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهَا مَاتَتْ بِالذَّبْحِ فَلَمْ تَحِلَّ، فَإِنْ تَحَرَّكَ مَا أَمْسَكَهُ مِنْهَا أَوْ غَيْرُهُ حَلَّتْ، وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ اُحْتُمِلَ أَنَّهُ