شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٣

وَالْمُخْتَارُ أَكْلُهَا إنْ كَانَتْ صَحِيحَةً مُطْلَقًا لَا إنْ كَانَتْ مَرِيضَةً، وَجُوِّزَ إنْ ذُبِحَتْ لَيْلًا وَإِنْ لَمْ تَتَحَرَّكْ بَعْدُ أَوْ مَرِيضَةً لَا إنْ كَانَ نَهَارًا.

وَاعْتُبِرَتْ حَرَكَةُ رِجْلِهَا

-------------------------

مَنَعَ مِنْ تَحَرُّكِ مَا أَمْسَكَهُ مِنْهَا إمْسَاكُهُ، وَاحْتُمِلَ أَنَّهُ لَا يَتَحَرَّكُ وَلَوْ أَطْلَقَهُ فَلَمْ يَتَيَقَّنْ تَحَرُّكَهَا وَلَا عَدَمَهُ فَلَمْ يُحْكَمْ بِحِلِّهَا لِاشْتِرَاطِ عِلْمِ الْحَرَكَةِ بَعْدَ الذَّكَاةِ (وَالْمُخْتَارُ أَكْلُهَا إنْ كَانَتْ صَحِيحَةً مُطْلَقًا) تَحَرَّكَتْ بَعْدَ الْإِطْلَاقِ أَمْ لَا أَمْ لَمْ يُمْسِكْهَا أَصْلًا بَلْ ذَكَّاهَا (لَا إنْ كَانَتْ مَرِيضَةً) فَحَتَّى تَتَحَرَّكَ أَمْسَكَهَا أَوْ لَمْ يُمْسِكْهَا، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةٌ لَمْ تَتَحَرَّكْ بَعْدَ الذَّبْحِ.

(وَجُوِّزَ) أَيْ وَقِيلَ: يَجُوزُ أَكْلُهَا (إنْ ذُبِحَتْ لَيْلًا وَإِنْ لَمْ تَتَحَرَّكْ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ الذَّكَاةِ أَوْ بَعْدَ الْإِطْلَاقِ إنْ أَمْسَكَهَا، وَسَوَاءٌ أَمْسَكَهَا أَمْ لَمْ يُمْسِكْهَا (أَوْ) كَانَتْ (مَرِيضَةً) وَذُبِحَتْ لَيْلًا فَالْعَطْفُ عَلَى الْغَايَةِ (لَا إنْ كَانَ نَهَارًا) لِاسْتِصْحَابِ الْأَصْلِ وَهُوَ الْحَيَاةُ حَيْثُ خَفِيَ الْأَمْرُ، وَإِنْ ذُبِحَتْ لِضَوْءِ نَارٍ فَلَا بُدَّ عِنْدَ مُشْتَرِطِ الْحَرَكَةِ مُطْلَقًا وَعِنْدَ مُشْتَرِطِهَا لَيْلًا مِنْ اعْتِبَارِ حَرَكَتِهَا بَعْدَ

الذَّبْحِ، بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّيْخِ فِي الطَّهَارَاتِ بِالنَّظَرِ إلَى النَّجِسِ إذَا أَمْكَنَ وَهُوَ مُمْكِنٌ لَيْلًا إلَى نَارٍ، وَتَصْرِيحُ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا بِأَنَّ النَّارَ فِي اللَّيْلِ كَضَوْءِ الشَّمْسِ فِي النَّهَارِ فِي النَّظَرِ، وَتَصْرِيحُ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ فِي بَابِ الْبُيُوعِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْبَيْعُ لَيْلًا لِنَارٍ، وَالنَّحْرُ كَالذَّبْحِ، وَالْوَاضِحُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ إذَا وَضَعَ السِّكِّينَ عَلَيْهَا وَهِيَ حَيَّةٌ أُكِلَتْ وَلَوْ لَمْ تَتَحَرَّكْ بَعْدُ وَلَوْ نَهَارًا وَلَوْ كَانَتْ مَرِيضَةً، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إذَا قَطَعَ أَعْضَاءَ الذَّكَاةِ وَهِيَ حَيَّةٌ أُكِلَتْ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ الدَّمُ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا تُؤْكَلُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الدَّمُ أَوْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بَعْدُ، وَفِي (الْأَثَرِ): تُؤْكَلُ ذَبِيحَةٌ لَمْ تَتَحَرَّكْ بَعْدَ الذَّبْحِ إنْ قَطَرَ الدَّمُ مِنْهَا.

(وَاعْتُبِرَتْ) عِنْدَ مُشْتَرِطِ الْحَرَكَةِ (حَرَكَةُ رِجْلِهَا) أَيْ الشَّاةِ،