شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٣

مَعَهُمْ فِيهَا، فَقَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَذَبَحَهَا حُرِّمَتْ إنْ تَعَدَّى، وَجَازَ إنْ ذَبَحَهَا لَهُمْ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ إنْ لَمْ يَأْمُرُوهُ مَعًا.

وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي ذَبْحِهَا يَوْمَهُمْ أَوْ غَدًا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَتَّفِقُوا.

---------------------------------------

وَوَزْنُهُ افْتِعَالٌ مِنْ السَّهْمِ وَهُوَ النَّصِيبُ (مَعَهُمْ فِيهَا، فَقَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَذَبَحَهَا حُرِّمَتْ إنْ تَعَدَّى) بِأَنْ ذَبَحَهَا عَلَى أَنَّ فِيهَا سَهْمًا لِطَالِبِ الِاسْتِهَامِ رَضِيَ مِنْهُ بِهِ مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرْضَوْا بِالْمُسَاهَمَةِ مِنْ طَالِبِهَا، أَوْ سَكَتُوا، أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَا سَهْمَ لِلطَّالِبِ فِيهَا وَقَدْ أَعْطَوْهَا أَوْ بَعْضُهُمْ مِنْ سِهَامِهِمْ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ (وَجَازَ إنْ ذَبَحَهَا لَهُمْ) لَا لَهُمْ وَلِطَالِبِ الِاسْتِهَامِ حَيْثُ لَمْ يَرْضَوْا بِالطَّالِبِ أَوْ ذَبَحَهَا لَهُمْ وَلِلطَّالِبِ حَيْثُ رَضُوا بِهِ، وَهَكَذَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِي دَابَّةٍ مُطْلَقًا بِالشِّرَاءِ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَذْبَحَهَا بِلَا أَمْرِهِمْ مَا لَمْ يَنْهَوْهُ وَلَوْ غَابَ أَحَدُهُمْ إنْ كَانَتْ لِلذَّبْحِ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ، (وَقِيلَ: تَحْرُمُ) إذَا ذَبَحَهَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ مَسَائِلِ الشَّرِكَةِ (إنْ لَمْ يَأْمُرُوهُ مَعًا) أَيْ جَمِيعًا.

وَمَنْ ذَبَحَ دَابَّةً بِنِيَّةِ الْغَصْبِ أَوْ السَّرِقَةِ فَإِذَا هِيَ لَهُ، أَوْ ذَبَحَهَا بِلَا إذْنِ أَرْبَابِهَا أَوْ بِلَا إذْنِ شُرَكَائِهِ فِيهَا، فَإِذَا هُوَ مَأْذُونٌ قَبْلَ ذَبْحِهَا نَسِيَ الْإِذْنَ أَوْ لَمْ يَصِلْهُ أَوْ لَمْ يَفْهَمْهُ حَلَّتْ وَأَسَاءَ بِنِيَّتِهِ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ، (وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي ذَبْحِهَا) ذَبْحِ الشَّاةِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي أَيِّ صُورَةٍ (يَوْمَهُمْ أَوْ غَدًا) أَوْ غَيْرَهُمَا (لَمْ يَجُزْ) لِأَحَدِهِمْ ذَبْحُهَا أَوْ إنْ لَمْ يَأْمُرْ ذَابِحًا (حتَّى يَتَّفِقُوا) عَلَى وَقْتٍ، وَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ الِاتِّفَاقِ حُرِّمَتْ وَضَمِنَ أَغْلَى الثَّمَنَيْنِ قِيمَتَهَا حَيَّةً وَقِيمَتَهَا مَيِّتَةً لَوْ لَمْ تَحْرُمْ، وَذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحُ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَنَّهَا حَلَالٌ يَعْنِي لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَصْلِ الذَّبْحِ وَلَوْ اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِهِ وَنُزِّلَ