شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٧

فَصْلٌ تُعَلَّمُ جَارِحَةٌ حَتَّى تُدْعَى فَتُجِيبَ، وَتُزْجَرَ فَتَنْزَجِرَ، وَتُؤْمَرَ فَتَمْتَثِلَ، وَتُمْسِكَ لِصَاحِبِهَا وَلَا تَأْكُلُ مِنْهُ،

-----------------------

فَصْلٌ (تُعَلَّمُ جَارِحَةٌ حتَّى تُدْعَى فَتُجِيبَ، وَتُزْجَرَ فَتَنْزَجِرَ، وَتُؤْمَرَ فَتَمْتَثِلَ وَتُمْسِكَ لِصَاحِبِهَا) مَا أُرْسِلَتْ إلَيْهِ (وَلَا تَأْكُلُ مِنْهُ)، قَالَ السُّيُوطِيّ: وَأَقَلُّ مَا يُعْرَفُ بِهِ ذَلِكَ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ قَبْلَ ذَلِكَ إلَّا مَا ذُكِّيَ، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ يُؤْكَلُ مَا صَادَتْ أَوَّلَ مَرَّةٍ إذْ يَكْفِي تَعْلِيمُهَا السَّابِقُ بِمَعُونَةٍ أَنَّهَا لَمْ تَأْكُلْ مِنْهُ مَعَ أَنَّ مِنْ طَبْعِهَا الْأَكْلُ مِمَّا صَادَتْ، فَلَمَّا لَمْ تَأْكُلْ عَلِمْنَا أَنَّ التَّعْلِيمَ قَدْ أَثَّرَ فِيهَا ذُكِرَ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّيْدِ تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْجَوَارِحِ شَيْءٌ أَجْدَرُ أَنْ يُمْسِكَ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُمْسِكَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْكَلْبِ وَفِي التَّاجِ ": الْمُرَادُ التَّعْلِيمُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّهُ﴾