شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٤

فَقَتَلَهُ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، وَعَلَى الْآخَرِ ضَمَانُ قِيمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ الْأَوَّلُ بِضَرْبِهِ فَهُوَ لِلْأَخِيرِ إنْ أَثْبَتَهُ، وَكَذَا مَنْ طَرَدَ صَيْدًا حَتَّى عَيِيَ مِنْ طَرْدِهِ أَوْ سَهْمِهِ أَوْ وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ أَوْ حِبَالَتِهِ حُرِّمَ عَنْ غَيْرِهِ اصْطِيَادُهُ، وَجَازَ إنْ قَدَرَ عَلَى تَنْجِيَةِ نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ الْمُثِيرُ خَلْفَهُ، وَمَنْ وَجَدَ جُرْحًا بِصَيْدٍ مُوهِنًا لَهُ فَلَا يَأْخُذْهُ إنْ عَلِمَهُ مِنْ صَيَّادٍ آخَرَ وَإِلَّا جَازَ، وَإِنْ وَجَدَ بِهِ نَبْلًا حُرِّمَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ.

---------------------

فَقَتَلَهُ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ وَعَلَى الْآخَرِ ضَمَانُ قِيمَتِهِ) لِأَنَّهُ حَرَّمَهُ بِقَتْلِهِ وَهِيَ قِيمَتُهُ مُذَكًّى إنْ كَانَ مِمَّا يُصَادُ لِلْأَكْلِ، وَإِنْ صِيدَ لِيُقْتَنَى فَقِيمَتُهُ حَيًّا إنْ كَانَ مِمَّا يُصَادُ لَهُ، أَوْ شَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَرَادَهُ لَهُ وَلَوْ كَانَ مِمَّا يُصَادُ لِلْأَكْلِ (وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ الْأَوَّلُ بِضَرْبِهِ) أَوْ أَثْبَتَهُ لَكِنْ يَفُوتُهُ لِضَعْفِهِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ شَيْخًا أَوْ قَرُبَ مِنْ مَلْجَأٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (فَهُوَ لِلْأَخِيرِ إنْ أَثْبَتَهُ، وَكَذَا مَنْ طَرَدَ صَيْدًا حتَّى عَيِيَ مِنْ طَرْدِهِ أَوْ) رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَلَحِقَهُ الْعَجْزُ مِنْ (سَهْمِهِ أَوْ وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ) شَبَكَةِ الْبَحْرِ أَوْ شَبَكَةِ الْبَرِّ (أَوْ حِبَالَتِهِ) لَيْسَتْ شَبَكَةً (حُرِّمَ عَنْ غَيْرِهِ اصْطِيَادُهُ، وَجَازَ إنْ قَدَرَ عَلَى تَنْجِيَةِ نَفْسِهِ) بَعْدَ الطَّرْدِ أَوْ الرَّمْيِ أَوْ انْفَلَتَ مِنْ الشَّبَكَةِ أَوْ الْحِبَالَةِ وَلَوْ بِقَطْعِهَا كَمَا مَرَّ.

(وَلَوْ كَانَ الْمُثِيرُ) الْمُزْعِجُ، (خَلْفَهُ، وَمَنْ وَجَدَ جُرْحًا بِصَيْدٍ مُوهِنًا لَهُ فَلَا يَأْخُذْهُ إنْ عَلِمَهُ مِنْ صَيَّادٍ آخَرَ وَإِلَّا جَازَ، وَإِنْ وَجَدَ بِهِ نَبْلًا) لَيْسَ لَهُ (حُرِّمَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ) وَكُلُّ مَا قَبَضَ الصَّائِدُ بِيَدِهِ فَهَرَبَ عَنْهُ لَمْ يَحِلَّ لِغَيْرِهِ.