شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٦

فَصْلٌ صَائِدُ الْبَرِّ كَالذَّابِحِ جَوَازًا وَمَنْعًا، وَزَادَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مُحْرِمًا.

وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فِي حِلٍّ وَسَمَّى فَوَقَعَ مَيِّتًا بِحَرَمٍ حُرِّمَ أَكْلُهُ.

وَكُرِهَ صَيْدُ الطَّيْرِ لَيْلًا مِنْ وَكْرِهِ،

------------------------

فَصْلٌ (صَائِدُ الْبَرِّ كَالذَّابِحِ جَوَازًا وَمَنْعًا) فَيَجُوزُ مَا صَادَهُ كِتَابِيٌّ تَجُوزُ ذَبِيحَتُهُ، وَقِيلَ: لَا، وَبِهِ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَّا، وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ، وَلَا يَجُوزُ صَيْدُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا تَجُوزُ ذَكَاتُهُ، (وَزَادَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مُحْرِمًا)، فَإِنَّ مَا صَادَهُ مُحْرِمٌ حَرَامٌ إلَّا إنْ أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ، فَذَكَّاهُ مُحِلٌّ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ حَلَالٌ، وَإِنْ ذَكَّاهُ مُحْرِمٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ، وَقِيلَ: يَحِلُّ لِلْمُحِلِّ وَالْجَزَاءُ لَازِمٌ مُطْلَقًا وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَجِّ كَلَامٌ فِيهِ.

(وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فِي حِلٍّ وَسَمَّى فَوَقَعَ) بِنَفْسِهِ (مَيِّتًا بِحَرَمٍ حُرِّمَ أَكْلُهُ) كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ لِأَنَّهُ تَحَامَلَ حتَّى وَقَعَ فِيهِ.

(وَكُرِهَ صَيْدُ الطَّيْرِ لَيْلًا مِنْ وَكْرِهِ) أَوْ مِنْ عُشِّهِ، وَلَا يُكْرَهُ صَيْدُهُ مِنْهُمَا