الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٠كَمَا إنْ دَخَلَ بَيْتَهُ صَيْدٌ فَحَكَّ بَابَهُ فَأَغْلَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَهُ، وَلَا يَحِلُّ لِلْغَيْرِ أَخْذُهُ، وَجَازَ إنْ لَمْ يُغْلِقْ الْبَابَ.
---------------------------
لَا يُؤْكَلُ إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ، وَكَذَا الْحِبَالُ وَالْمِعْرَاضُ الْمَرْمِيُّ بِهِ، وَعَنْ بَعْضٍ: الْمِعْرَاضُ عُودٌ رَقِيقُ الطَّرَفَيْنِ غَلِيظُ الْوَسَطِ إلَّا عِنْدَ مُجِيزِ الصَّيْدِ بِعُودٍ لَهُ حَدٌّ، فَإِنْ أَصَابَ الْمِعْرَاضُ الصَّيْدَ بِحَدِّهِ حَلَّ أَكْلُهُ إنْ رَمَى بِهِ، وَقِيلَ: الْمِعْرَاضُ عُودٌ فِي رَأْسِهِ حَدِيدَةٌ فَإِنْ رَمَى بِهِ وَأَصَابَتْهُ الْحَدِيدَةُ أُكِلَ إنْ كَانَ لَهَا حَدٌّ، وَقِيلَ: الْمِعْرَاضُ السَّهْمُ لَا رِيشَ لَهُ لَا يُؤْكَلُ مَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ (كَمَا إنْ دَخَلَ بَيْتَهُ صَيْدٌ فَحَكَّ بَابَهُ) أَيْ مَسَّهُ أَوْ ازْدَحَمَ بِهِ مِنْ دَاخِلِهِ (فَأَغْلَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ) أَوْ أَمْسَكَهُ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ أَغْلَقَهُ عَلَيْهِ إنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ مِنْ دَاخِلِ غَيْرِ ذَلِكَ الصَّيْدِ أَوْ رِيحٌ أَوْ انْغَلَقَ الْبَابُ وَحْدَهُ بِنَفْسِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ الَّذِي أَغْلَقَهُ مَجْنُونًا أَوْ طِفْلًا لِغَيْرِهِ أَوْ عَبْدًا لِغَيْرِهِ أَوْ كَانَتْ تِلْكَ الدَّابَّةُ الَّتِي أَغْلَقَتْهُ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ (فَ) هُوَ (لَهُ) أَيْ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ، فَمَنْ فَتَحَهُ وَخَرَجَ الصَّيْدُ ضَمِنَهُ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِكَوْنِهِ فِيهِ أَوْ عَلِمَ فَحَافَظَ وَفَاتَهُ وَلَوْ
جَازَ لَهُ الدُّخُولُ فِيهِ بِلَا إذْنٍ بِوَجْهٍ مَا، إلَّا إنْ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ إلَى الْبَيْتِ وَنَمْ فِيهِ، أَوْ انْتَظِرْنِي فِيهِ، أَوْ افْعَلْ فِيهِ كَذَا، أَوْ ضَعْ فِيهِ كَذَا، أَوْ ائْتِ مِنْهُ بِكَذَا، فَدَخَلَ غَيْرَ عَالِمٍ بِالصَّيْدِ فِيهِ أَوْ عَالِمًا فَدَخَلَ مُتَحَرِّزًا عَنْ فَوْتِهِ فَفَاتَ فَلَا ضَمَانَ.
(وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ، وَجَازَ
إنْ لَمْ يُغْلِقْ الْبَابَ) الصَّيْدُ وَلَا غَيْرُهُ وَلَوْ لَمْ