شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٥

قَوْمٍ فَدَخَلَهُ سَمَكٌ لَمْ يَصِدْ إلَّا بِإِذْنِهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ جَارِيًا.

وَإِنْ وَقَعَتْ سَمَكَةٌ فِي سَفِينَةٍ فَهِيَ لِآخِذِهَا.

وَلَا يَحِلُّ لِصَيَّادٍ حَمْلُ سَمَكٍ مِنْ بَلَدٍ صَادَهُ فِيهِ لِآخَرَ إنْ احْتَاجَهُ أَهْلُهُ حَتَّى يَبِيعَ لَهُمْ مَا احْتَاجُوهُ

-----------------------

قَوْمٍ) أَوْ دَخَلَهَا مَاءٌ مِنْ غَيْرِهَا فَكَانَتْ نَهْرًا (فَدَخَلَهُ سَمَكٌ) مِنْ غَيْرِهِ (لَمْ يَصِدْ إلَّا بِإِذْنِهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ) الْمَاءُ (جَارِيًا) مِنْهَا إلَى غَيْرِهَا، وَإِنْ كَانَ جَارِيًا مِنْهَا إلَى غَيْرِهَا سَوَاءٌ أُلْقِيَ فِيهَا أَوْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِهَا فَيَجُوزُ صَيْدُ سَمَكِهِ بِلَا إذْنٍ يُصَادُ مِنْهُ وَمِنْ خَارِجِهِ، وَكَذَا إنْ خُلِقَ فِيهِ فَلَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِمْ إلَّا بِإِذْنِهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ جَارِيًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَزِيدَ بِدُخُولِ السَّمَكِ فِيهِ كَوْنُهُ فِي دَاخِلِهِ، سَوَاءٌ دَخَلَ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ خُلِقَ فِيهِ فَيَشْمَلُ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْكَلِمَةِ فِي حَقِيقَتِهَا وَهِيَ الدُّخُولُ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَمَجَازُهَا وَهُوَ الْخَلْقُ فِيهِ، أَوْ مِنْ إطْلَاقِ الْخَاصِّ وَهُوَ الْوُجُودُ فِي الشَّيْءِ مِنْ خَارِجٍ عَلَى الْعَامِّ وَهُوَ مُطْلَقُ الْوُجُودِ.

(إنْ وَقَعَتْ سَمَكَةٌ فِي سَفِينَةٍ) بِدُخُولِ مَوْجَةٍ فِيهَا أَوْ وَثَبَتْ إلَيْهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (فَهِيَ) لِصَاحِبِ السَّفِينَةِ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّ سَفِينَتَهُ قَدْ حَبَسَتْهَا، وَلَا تُطِيقُ الْخُرُوجَ لِضَعْفِهَا لِفِرَاقِ الْمَاءِ، وَإِنْ أَطَاقَتْ الْوُثُوبَ مِنْهَا فَلِمَنْ سَبَقَ إلَيْهَا أَنْ يَأْخُذَهَا إنْ كَانَتْ لَوْ لَمْ يَأْخُذْهَا لَرَجَعَتْ فِي الْبَحْرِ، وَكَذَا إنْ كَانَتْ عَلَى جِدَارِ السَّفِينَةِ بِحَيْثُ خِيفَ انْقِلَابُهَا فِيهِ، وَقِيلَ: (لِآخِذِهَا) السَّابِقِ إلَيْهَا بِالْأَخْذِ وَلَوْ حَبَسَتْهَا السَّفِينَةُ.

(وَلَا يَحِلُّ لِصَيَّادٍ حَمْلُ سَمَكٍ مِنْ بَلَدٍ صَادَهُ فِيهِ لِآخَرَ إنْ احْتَاجَهُ) أَيْ احْتَاجَ إلَيْهِ، فَحَذَفَ الْجَارَّ وَانْتَصَبَ مَحَلُّ الْمَجْرُورِ، أَوْ ضُمِّنَ احْتَاجَ مَعْنَى فِعْلٍ مُتَعَدٍّ كَاسْتَحَقَّ، وَعَلَى هَذَا فَالْهَاءُ مَفْعُولٌ (أَهْلُهُ حتَّى يَبِيعَ لَهُمْ مَا احْتَاجُوهُ