شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

وَإِنَّمَا تُوَقِّتُ لِلْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَاحِدًا وَلِلطُّهْرِ وَاحِدًا وَخَمْسِينَ مِنْ عَشَرَةٍ لِسِتِّينَ، وَالطُّهْرُ أَصْلٌ، وَالدَّمُ حَدَثٌ

-------------------

أَكْثَرَ فَرَدِفَهَا دَمٌ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَطَهُرَتْ عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ فَرَدِفَهَا دَمٌ، صَلَّتْ مَا تُصَلِّي قَبْلُ، وَقِيلَ: إذَا صَلَّتْ عَشَرَةً بِالطُّهْرِ وَعَارَضَهَا الدَّمُ بَعْدُ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ، وَإِنْ طَهُرَتْ عَلَى تَمَامِهِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَرُدِفَتْ بِالدَّمِ ثُمَّ طَهُرَتْ عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ فَرُدِفَتْ بِالدَّمِ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ، وَلَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ وَقْتَ صَلَاةٍ عَلَى قَوْلٍ، وَكَذَا إنْ لَمْ تَطْهُرْ عَلَى تَمَامِهِ فَانْتَظَرَتْ وَصَلَّتْ ثُمَّ

طَهُرَتْ عَشَرَةً أَوْ أَكْثَرَ فَرُدِفَتْ بِالدَّمِ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ وَقْتَ صَلَاةٍ عَلَى قَوْلٍ، (وَإِنَّمَا تُوَقِّتُ لِلْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ) وَقْتًا (وَاحِدًا و) تُوَقِّتُ (لِلطُّهْرِ وَاحِدًا وَخَمْسِينَ) وَقْتًا (مِنْ عَشَرَةٍ لِسِتِّينَ) أَيْ إلَى سِتِّينَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَكْثَرَ الطُّهْرِ سِتُّونَ.

وَمَنْ قَالَ: أَكْثَرُهُ تِسْعُونَ فَلَهَا أَنْ تَأْخُذَ عِنْدَهُ وَاحِدًا وَثَمَانِينَ وَقْتًا، وَمَنْ قَالَ أَكْثَرُهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا فَلَهَا أَنْ تَأْخُذَ عِنْدَهُ مِائَةً وَأَحَدَ عَشَرَ وَقْتًا، (و) ذَلِكَ لِأَنَّهُ (الطُّهْرُ أَصْلٌ، وَالدَّمُ حَدَثٌ)، قَالَ السَّدْوَيَكْشِيُّ: إذَا قُلْنَا: أَقَلُّ الطُّهْرِ عَشَرَةٌ وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ، وَأَنَّ الطُّهْرَ تَثْبُتُ فِيهِ الْعَادَةُ بِمَرَّةٍ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَرْأَةِ وَاحِدٌ وَخَمْسُونَ وَقْتًا لِلطُّهْرِ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَرَى الدَّمَ فَيَدُومُ بِهَا مُدَّةً تُصْلَحُ حَيْضًا، ثُمَّ الطُّهْرُ فَيَدُومُ عَشَرَةً، ثُمَّ الدَّمُ فَيَدُومُ الْمُدَّةَ، ثُمَّ الطُّهْرُ فَيَدُومُ اثْنَيْ عَشَرَ، وَهَكَذَا بِزِيَادَةِ الْوَاحِدِ إلَى تَمَامِ السِّتِّينَ، فَلَوْ اسْتَحَاضَتْ بَعْدَ تَمَامِ الطُّهْرِ الْأَخِيرِ اغْتَسَلَتْ لَأَيِّ أَوْقَاتِهَا شَاءَتْ ا هـ قُلْتُ: وَكَذَا يَتَعَدَّدُ وَقْتُهَا بِدُونِ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ، بِأَنْ يَكُونَ وَقْتُهَا عَشَرَةً تَارَةً وَاثْنَيْ عَشَرَ أُخْرَى وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَأَحَدَ عَشَرَ أُخْرَى ثُمَّ عِشْرِينَ أُخْرَى ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ وَنَحْوَ ذَلِكَ هُمَا لَيْسَ تَرْتِيبًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدُ الْأَطْهَارِ مِنْ الْخَمْسَةِ الْأَطْهَارِ الَّتِي لَا تُؤْخَذُ، وَسَوَاءٌ فِي الْوَاحِدِ وَالْخَمْسِينَ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ الْحَيْضِ أَوْ بَعْضُهَا بَعْدَ الْحَيْضِ، وَبَعْضُهَا بَعْدَ النِّفَاسِ عَلَى مَا مَرَّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: تَثْبُتُ الْعَادَةُ بِمَرَّةٍ كَمَا قَالَ الْمُحَشِّي، بَلْ يَسُوغُ أَيْضًا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: تَثْبُتُ بِمَرَّتَيْنِ أَوْ قَالَ بِثَلَاثٍ، وَسَوَاءٌ تَعَدَّدَ لَهَا بَعْدَ الثُّبُوتِ أَوْ قَبْلَهُ، فَإِنَّ

الْحُكْمَ بِتَعَدُّدِهِ بِمَرَّةٍ مَرَّةٍ يَسْتَلْزِمُ الْحُكْمَ بِتَعَدُّدِهِ فِي قَوْلِ مَنْ لَا يُثْبِتُهُ إلَّا بِمَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، فَإِنَّ الْمَرَّةَ عِنْدَ الْقَائِلِ بِثُبُوتِهِ بِهَا كَالْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِمَا أَوْ بِهِنَّ، وَإِذَا ثَبَتَ

٢٦٩ / ١١٬٧٠٢