الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠وَقِيلَ فِي مُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا عَشَرَةً وَلِصَلَاتِهَا عِشْرِينَ حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ فَدَامَ بِهَا وَقْتَهَا فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً فَرُدِفَتْ بِدَمٍ: أَنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ، وَتَكُونُ الْعَشَرَةُ وَقْتًا لَهَا وَفِي مُؤَقَّتَةٍ لِنِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ نَفِسَتْ
-----------------
لَهَا أَوْقَاتٌ صَلَّتْ لِأَيِّهَا شَاءَتْ إذَا ذَهِلَتْ أَوْ نَسِيَتْ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ اسْتَحَاضَتْ، وَكَذَا مَنْ يُقْتَدَى بِهَا مِنْ ذَاهِلَةٍ أَوْ جَاهِلَةٍ أَوْ مُتَعَمِّدَةٍ، مُخْتَلِطًا حَالُهَا أَوْ مُسْتَحَاضَةً، وَلَا تَأْخُذُ طُهْرًا وَقْتًا لِحَيْضٍ إلَّا إنْ جَاءَ بَعْدَمَا يَصِحُّ لَهَا وَقْتًا لِلْحَيْضِ وَأَخَذَتْهُ وَقْتًا لِلْحَيْضِ، فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ لَهَا وَقْتًا لِلْحَيْضِ لَمْ تَأْخُذْ الطُّهْرَ بَعْدَهُ وَقْتًا لِلصَّلَاةِ، كَمَا يَأْتِي فِي بَعْضِ صُوَرِ النُّزُولِ وَالطُّلُوعِ.
(وَقِيلَ فِي مُؤَقَّتَةٍ لِحَيْضِهَا عَشَرَةً) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَكُونُ أَيْضًا أَكْثَرَ (وَلِصَلَاتِهَا عِشْرِينَ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ) حَمْلَهَا (فَدَامَ بِهَا) الدَّمُ (وَقْتَهَا) فِي النِّفَاسِ، أَيْ مِقْدَارِ مَا يَكُونُ لِلنِّفَاسِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْتٌ لِلنِّفَاسِ قَبْلُ (فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً فَرُدِفَتْ بِدَمٍ: إنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَالْجُمْلَةُ نَائِبٌ، وَلَا تُفْتَحُ إلَّا إنْ أَجَزْنَا أَنْ يَكُونَ مَفْعُولُ الْقَوْلِ أَوْ نَائِبُهُ مُفْرَدًا لَيْسَ فِي مَعْنَى الْجُمْلَةِ، أَوْ أَجَزْنَا عَمَلَهُ عَمَلَ ظَنَّ مُطْلَقًا وَقُلْنَا بِصِحَّةِ مَعْنَى الظَّنِّ، (وَتَكُونُ الْعَشَرَةُ وَقْتًا لَهَا) فِي الصَّلَاةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلَّ دَمٍ بَعْدَ صَلَاةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ حَيْضٌ وَأَنَّ الْوَقْتَ يَثْبُتُ بِمَرَّةٍ، أَوْ عَلَى أَنَّ النِّفَاسَ مُسْقِطٌ لِمَا سَبَقَهُ مِنْ وَقْتِ حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ يُحَدَّدُ الْوَقْتُ بَعْدَهُ إنْ خَالَفَ مَا قَبْلَهُ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي جَوَازِ أَخْذِ وَقْتٍ أَقَلَّ مِنْ وَقْتٍ سَابِقٍ، فَيَكُونُ لَهَا مَثَلًا وَقْتَانِ، وَقِيلَ: إنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي حَتَّى تُتِمَّ
وَقْتَهَا الْأَوَّلَ وَهُوَ الْعِشْرُونَ مَثَلًا، وَقِيلَ: حَتَّى خَمْسَةَ عَشَرَ، وَإِنْ طَهُرَتْ بَعْدَ وَقْتِ النِّفَاسِ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ حَتَّى تُتِمَّهَا أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي الِاغْتِسَالِ مَا عَلِمْتَ مِنْ الْخِلَافِ، وَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ تَمَامِ وَقْتِهَا فِي النِّفَاسِ فَلَا تَأْخُذُ الطُّهْرَ وَقْتًا لِصَلَاتِهَا لِأَنَّهُ دَاخِلُ وَقْتِهَا فِي النِّفَاسِ، وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ، وَمَا ذَكَرَهُ مَعْرُوفٌ مِمَّا سَبَقَ، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ: (و) قِيلَ: (فِي مُوَقِّتَةٍ لِنِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ نَفِسَتْ