الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٥.......................................
-------------------------------
وَأَمْسَكَهَا بِيَدِهِ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ ذَلِكَ لَا يُعِينُ عَلَى قَتْلِهَا.
وَإِنْ ضَرَبَ رِجْلَهَا بِالْمُوسَى حُرِّمَتْ إنْ أَثَّرَتْ فِيهَا، وَقِيلَ: مُطْلَقًا إذْ كَانَ الضَّرْبُ بِعُنْفٍ مُعِينٍ.
وَلَا يُفْسِدُ الذَّبِيحَةَ مَا صَدَرَ مِنْهَا مِمَّا يُعِينُ عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ بَعْضٌ: إلَّا إنْ تَعَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ قَتَلَهَا، وَحَرَكَةُ الْمِنْقَارِ بِفَتْحٍ أَوْ إغْلَاقٍ وَفَتْحُ الْفَمِ لَا يُعَدَّانِ حَرَكَةً، وَلَا تَحِلُّ الْمَرِيضَةُ إلَّا إنْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ.
وَإِنْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ حَيٌّ يَتَحَرَّكُ فَإِنَّهُ يَرِثُ مِنْ أُمِّهِ نِصْفَ ذَكَرٍ، وَنِصْفَ أُنْثَى كَالْخُنْثَى، ثُمَّ يُوَرَّثُ هُوَ، وَشُهِرَ غَيْرُ ذَلِكَ بِأَنَّهَا حَيَّةٌ مَا دَامَ الْجَنِينُ حَيًّا، وَبِهِ الْعَمَلُ.
وَقِيلَ لَا يُؤْكَلُ الْجَنِينُ إلَّا إنْ خَرَجَ أَوْ أُخْرِجَ حَيًّا وَذُبِحَ بَعْدُ.
وَإِنْ غَابَتْ الذَّبِيحَةُ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ حَلَّتْ عِنْدِي عَلَى الْأَصْلِ حتَّى تُعْلَمَ أَنَّهَا أُعِينَتْ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ أَنَّ غَيْرَهَا قَتَلَهَا، مِثْلَ أَنْ تُوجَدَ غَرِيقَةً، وَإِنْ وُجِدَ بِهَا أَثَرٌ مِمَّا يُعِينُ أَوْ يَقْتُلُ حُرِّمَتْ، وَقِيلَ: إنْ وَارَاهَا لَيْلٌ حُرِّمَتْ.
وَمَنْ أَرْسَلَ سَهْمًا فَارْتَدَّ قَبْلَ الْوُصُولِ فَفِي حَمْلِهَا قَوْلَانِ، وَاخْتِيرَ أَنْ لَا تُؤْكَلَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَارِحَةَ كَذَلِكَ، إذْ أَرْسَلَهَا.
وَإِنْ أَكَلَتْ الْجَارِحَةُ الدَّمَ حُرِّمَ مَا صَادَتْ، وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ حتَّى تَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ تَأْكُلْ إلَّا بَعْدَ مَا مَاتَ فَلَا بَأْسَ.
وَزَعَمَ بَعْضٌ: أَنَّهُ إنْ رُمِيَ طَائِرٌ بِحَجَرٍ لَهُ أَسْنَانٌ فَأَثَّرَ فِيهِ مَوْضِعُ الْأَسْنَانِ حَلَّ، وَإِنْ رَمَى صَيْدًا فَدَخَلَ فِيهِ السَّهْمُ لَا الْحَدِيدَةُ أَوْ أَسْفَلُ الْحَدِيدَةِ الَّذِي لَيْسَ مُحَدَّدًا.
وَإِنْ وَقَعَتْ سَمَكَةٌ فِي سَفِينَةٍ فَلِمَنْ سَبَقَ إلَيْهَا.