شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٤

......................

---------------------------

وَاخْتُلِفَ فِي ذَبِيحَةِ الْمُحْتَسِبِ بِالذَّبْحِ خَوْفَ الضَّيَاعِ وَالدَّالِّ وَالْغَالِطِ، وَالصَّحِيحُ الْحِلُّ، وَإِنْ وُجِدَتْ ذَبِيحَةٌ فِي الصَّحْرَاءِ أُكِلَتْ إنْ اطْمَأَنَّ الْقَلْبُ إلَى أَنَّهَا مَتْرُوكَةٌ وَأَنَّهُ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا إذْ كَانَتْ فِي مَحَلٍّ يَذْكُرُ أَهْلُهُ الِاسْمَ فِي الذَّبْحِ، وَالْأَفْضَلُ فِي الذِّكْرِ اقْتِرَانُهُ بِالذَّبْحِ، وَيَجُوزُ تَقَدُّمُهُ.

وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُ نَصَارَى الْعَرَبِ، وَقِيلَ: إنْ قَرَءُوا الْإِنْجِيلَ أُكِلَتْ، وَقِيلَ: إنْ لَعِبُوا بِاللَّحْمِ لَمْ يُؤْكَلْ، وَقِيلَ: إنْ رَأَوْهُمْ يَذْكُرُونَ اللَّهَ حَلَّتْ.

وَفِي ذَبِيحَةِ الْمُرْتَدِّ إلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَالصَّابِئِ قَوْلَانِ، وَكَذَا مَنْ انْتَقَلَ مِنْ الْيَهُودِ أَوْ النَّصَارَى أَوْ الصَّابِئِينَ إلَى الْآخَرِينَ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَمَنْ لَمْ يُخْتَتَنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.

وَفِي الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ بِالْمُوسَى النَّجِسَةِ قَوْلَانِ، وَحُرِّمَتْ بِالْمَسْمُومَةِ لِأَنَّ السُّمَّ يُعِينُ عَلَى الْمَوْتِ.

وَاخْتُلِفَ فِي نَحْرِ الْغَنَمِ فِي اللَّبَّةِ وَذَبْحِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، وَفِي الذَّبْحِ بَعْدَ النَّحْرِ وَبِالْعَكْسِ، وَفِي أَثَرِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: الرَّقَبَةُ مِنْ الْأَنْعَامِ كُلِّهَا مَذْبَحٌ.

وَإِنْ ذُبِحَتْ أَوْ نُحِرَتْ شَاةٌ مَثَلًا فِي عَالٍ فَوَقَعَتْ مِنْهُ حُرِّمَتْ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعِينُهَا عَلَى مَوْتِهَا تَرَدَّتْ بِنَفْسِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا، وَإِنْ أَعَادَ تَذْكِيَتَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَتَحَرَّكَتْ بَعْدَهُ أُكِلَتْ، وَكَذَا إنْ بَقِيَ فِي مَوْضِعِ التَّذْكِيَةِ الْأُولَى مَا يُقْطَعُ مِنْ أَعْضَاءِ الذَّكَاةِ فَقَطَعَهُ فَتَحَرَّكَتْ، وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ وَجَرَّ الْمُوسَى فِي الْمَوْضِعِ فَتَحَرَّكَتْ فَقَوْلَانِ، وَقِيلَ: إنْ تَرَدَّتْ بِنَفْسِهَا فَلَا بَأْسَ وَلَوْ لَمْ يُعِدْ التَّذْكِيَةَ، وَيَرُدُّهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ فَإِنَّهُ أَظْهَرُ فِي الْمُتَرَدِّيَةِ بِنَفْسِهَا مِنْهُ فِي الْمُتَرَدِّيَةِ بِغَيْرِهَا، وَإِنْ وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ حُرِّمَتْ إلَّا إنْ أُخْرِجَتْ وَأُعِيدَ لَهَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ وَتَحَرَّكَتْ لِأَنَّ الْمَاءَ قَاتِلٌ إلَّا طَيْرَ الْمَاءِ فَلَا يَضُرُّهُ وُقُوعُهُ فِيهِ.

وَإِنْ رُمِيَ طَائِرٌ فَسَقَطَ نَاشِرًا أُكِلَ لِأَنَّهُ لَا تَضُرُّهُ مُلَاقَاةُ الْأَرْضِ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَ قَابِضًا.

وَإِنْ ذُكِّيَتْ فَقَامَتْ فَصُرِعَتْ بِنَفْسِهَا فَلَا بَأْسَ.

وَمَنْ ذَكَّى شَاة